أحمد بن محمد القسطلاني
420
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
( تابعه ) أي تابع يونس ( عقيل ) بضم العين مصغرًا ، ابن خالد ، فيما وصله ابن منده . ( والأوزاعي ) عبد الرَّحمن فيما وصله ابن منده أيضًا وابن حبان والبيهقي . وفي حديث ابن عمر عند مسلم : " أن مدة إقامة عيسى بالأرض بعد نزوله سبع سنين " . وفي حديث ابن عباس عند نعيم بن حماد في كتاب الفتن : " أنه يتزوج في الأرض ويقيم بها تسع عشرة سنة " . وعند بإسناد فيه متّهم عن أبي هريرة : " يقيم بها أربعين سنة " . بسم الله الرحمن الرحيم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لأبي ذرّ . 50 - باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( باب ما ذكر عن بني إسرائيل ) ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم من الأعاجيب التي كانت في زمنهم . 3450 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ : أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا ؛ فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ ، وَأَمَّا الَّتِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ . فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ » . [ الحديث 3450 - طرفه في : 7130 ] . وبه قال : ( حدّثنا موسى بن إسماعيل ) المنقري قال : ( حدّثنا أبو عوانة ) الوضّاح بن عبد الله اليشكري قال : ( حدّثنا عبد الملك ) بن عمير الكوفي ( عن ربعي بن حراش ) بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة ؛ وحراش بالحاء المهملة وبعد الراء المخففة ألف فمعجمة ، الغطفاني ، يقال إنه تكلم بعد الموت . أنه ( قال : قال عقبة بن عمرو ) بفتح العين وسكون الميم ، الأنصاري المعروف بالبدري ( لحذيفة ) بن اليمان ( ألا ) بالتخفيف ( تحدّثنا ما سمعت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قال : إني سمعته يقول ) : ( إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارًا ، فأما الذي ) ولآبي ذرّ عن الكشميهني : " فأما التي " ( يرى الناس أنها النار فماء بارد ، وأما الذي يرى الناس أنه ماء بارد فنار تحرق ؛ فمن أدرك ) ذلك ( منكم فليقع في الذي يرى أنها نار فإنه ) ماء ( عذب بارد ) . وفي مسلم عن أبي هريرة : " وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار ، فالتي يقول إنه جنة هي النار وهذا من فتنته التي امتحن الله بها عباده ، ثم يفضحه الله تعالى ويظهر عجزه " . 3451 - قَالَ حُذَيْفَةُ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ رَجُلاً كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ ، قِيلَ لَهُ : انْظُرْ . قَالَ : مَا أَعْلَمُ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ . فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ » . ( قال حذيفة ) بالإسناد السابق ( وسمعته ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يقول ) : ( إنّ رجلاً ) لم يسمّ ( كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه ، فقيل ) أي فقبضها فبعثه الله فقال ( له : هل عملت من خير ؟ قال : ما أعلم . قيل له : انظر . قال : ما أعلم شيئًا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا فأجازيهم ) بضم الهمزة وبالجيم والزاي : أتقاضاهم الحق آخذ منهم وأعطيهم ( فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر . فأدخله الله الجنة ) وهذا سبق في البيع . 3452 - فَقَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا ، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتَحَشْتُ فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ . فَفَعَلُوا . فَجَمَعَهُ فَقَالَ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ خَشْيَتِكَ . فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ » . قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو : " وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ ، وَكَانَ نَبَّاشًا " . ( فقال ) ولأبي ذر : " قال " أي حذيفة ( وسمعته ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يقول ) : ( إن رجلاً ) لم يسمّ ( حضره الموت ، فلما يئس من الحياة أوصى أهله : إذا أنا متّ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا ) لي ( فيه ) في الحطب ( نارًا ) وألقوني فيها ( حتى إذا أكلت ) أي النار ( لحمي وخلصت ) بفتح اللام ، أي وصلت ( إلى عظمي فامتحشت ) بفتح الفوقية والحاء المهملة والشين المعجمة . ولأبي ذرّ : " فامتُحشت " بضم التاء وكسر الحاء : احترقت . ( فخذوها ) أي العظام المتحرقة ( فاطحنوها ، ثم انظروا يومًا راحًا ) براء مفتوحة بعدها ألف فحاء مهملة منوّنة : كثير الريح . ( فاذروه ) بالذال المعجمة ووصل الألف ، أي طيروه ( في اليمّ ) في البحر ( ففعلوا ) ما أوصاهم به ( فجمعه فقال ) ولأبي ذرّ عن الكشميهني : " فجمعه الله فقال " ( له : لم فعلت ذلك ؟ قال : من خشيتك . فغفر الله له . قال عقبة بن عمرو ) البدري لحذيفة : ( وأنا سمعته ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يقول ذاك ) بألف من غير لام ( وكان ) أي الرجل الموصي ( نبّاشًا ) للقبور يسرق الأكفان . وظاهره أنه من زيادة عقبة بن عمرو ، ولكن أورده ابن حبان من طريق ربعي عن حذيفة قال : " توفي رجل كان نبّاشًا ، فقال لولده : أحرقوني " فدلّ على أن قوله " وكان نبّاشًا " من رواية حذيفة وعقبة معًا . 3453 - 3454 - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ : أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالاَ : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ : « لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ » . يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد . ولأبي ذرّ : حدّثنا ( بشر بن محمد ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة : السختياني المروزي ، قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك المروزي قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( معمر ) هو ابن راشد ( ويونس ) بن يزيد الأيلي ، كلاهما ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بن عتبة بن مسعود ( أن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم قالا لما نزل برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بفتح نون " نزل "