أحمد بن محمد القسطلاني

335

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

ولأبي ذر وابن عساكر : بين أربعة ، ولمسلم : بين أربعة نفر ( الأقرع بن حابس ) بالحاء المهملة والموحدة المكسورة والسين المهملة ( الحنظلي ) بالحاء المهملة والظاء المعجمة المفتوحتين بينهما نون ساكنة نسبة إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة ( ثم المجاشعي ) نسبة إلى مجاشع بن دارم أحد المؤلّفة قلوبهم ( وعيينة بن بدر الفزاري ) بالفاء والزاء المخففة وبعد الألف راء نسبة إلى فزارة ( وزيد الطائي ) وكان في الجاهلية يدعى بزيد الخيل باللام فسماه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زيد الخير بالراء ( ثم أحد بني نبهان ) بفتح النون وسكون الموحدة ( وعلقمة بن علاثة ) بضم العين المهملة وتخفيف اللام وبعد الألف مثلثة ابن عوف الأحوص بن حفص بن كلاب بن ربيعة ( العامري ) نسبة إلى عامر بن صعصعة بن معاوية ( ثم أحد بني كلاب ) بكسر الكاف وتخفيف اللام ابن ربيعة ( فغضبت قريش والأنصار ) سقط والأنصار من رواية مسلم ( قالوا : يعطي ) رسول الله عليه الصلاة والسلام ( صناديد أهل نجد ) أي رؤساءهم الواحد صنديد بكسر الصاد ( ويدعنا ) أي يتركنا ( قال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إنما أتألفهم ) بالإعطاء ليثبتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال ( فأقبل رجل ) من بني تميم يقال له ذو الخويصرة واسمه حرقوص بن زهير ( غائر العينين ) أي داخلهما يقال غارت عيناه إذا دخلتا وهو ضدّ الجاحظ ( مشرف الوجنتين ) بالشين المعجمة والفاء غليظهما ( ناتئ الجبين ) بالهمز في رواية أبي ذر مرتفعه . قال النووي : الجبين جانب الجبهة ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة ( كثّ اللحية ) بفتح الكاف وبالثاء المثلثة المشددة كثير شعرها ( محلوق ) رأسه مخالف لما كانوا عليه من تربية شعر الرأس وفرقه ( فقال : اتق الله يا محمد . فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( من يطع الله ) مجزوم حرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : من يطيع الله بإثبات التحتية بعد الطاء والرفع مصححًا عليه في الفرع كأصله ( إذا عصيت ) أي إذا عصيته فحذف ضمير النصب ( أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني ) ولأبي ذر : ولا بالواو بدل الفاء تأمنونني بنونين ( فسأله ) عليه الصلاة والسلام ( رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد ) وجاء أنه عمر بن الخطاب ولا تنافي بينهما لاحتمال أن يكونا سألاً معًا ( فمنعه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قتله تأليفًا لغيره ( فلما ولى ) الرجل ( قال ) النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إن من ضئضيء ) بضادين معجمتين مكسورتين بينهما همزة ساكنة آخره همزة ثانية أي من نسل ( هذا ) وعقبه ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : من صئصيء بصادين مهملتين وهما بمعنى ( - أو في عقب هذا - قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ) جمع حنجرة وهي رأس الغلصمة والغلصمة منتهى الحلقوم والحلقوم مجرى الطعام والشراب أي لا يرفع في الأعمال الصالحة ( يمرقون ) يخرجون ( من الدين ) الطاعة ( مروق السهم ) خروجه إذا نفذ من الجهة الأخرى ( من الرمية ) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحتية الصيد المرمي وهذا نعت الخوارج الذين لا يدينون للأئمة ويخرجون عليهم ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون ) بفتح الدال يتركون ( أهل الأوثان ) بالمثلثة جمع وثن كل ما له جثة متخذ من نحو : الحجارة والخشب كصورة الآدمي يعبد . والصنم الصورة بدون جثة أو لا فرق بينهما ( لئن أنا أدركتهم ) أي الموصوفين بما ذكر ( لأقتلنهم قتل عاد ) أي لأستأصلنهم بحيث لا أبقي منهم أحدًا كاستئصال عاد ، وليس المراد أنه يقتلهم بالآلة التي قتلت بها عاد بعينها فالتشبيه لا عموم له . وهذا موضع الترجمة على ما لا يخفى ، وقد أورد صاحب الكواكب سؤالاً وهو فإن قيل : أليس قال لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم فكيف لم يدع خالدًا أن يقتله وقد أدركه ؟ وأجاب : بأنه إنما أراد به إدراك زمان خروجهم إذا كثروا واعترضوا الناس بالسيف ولم تكن هذه المعاني مجتمعة إذ ذاك فيوجد الشرط الذي علق به الحكم ، وإنما أنذر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه سيكون ذلك في الزمان المستقبل وقد كان كما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ