أحمد بن محمد القسطلاني

440

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( وعطاء ) هو ابن أبي رباح فيما وصله عبد الرزاق ( إن بدا ) بغير همزة في الفرع وأصله وفي غيرها بإثباته في الشرط ( بالطلاق ) بأن قال : أنت طالق إن دخلت الدار ( أو أخّر ) بأن قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ( فهو أحق بشرطه ) . 2727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّلَقِّي ، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلأَعْرَابِيِّ . وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا ، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ . وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ ، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ " . تَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ شُعْبَةَ . وَقَالَ غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : " نُهِيَ " . وَقَالَ آدَمُ : " نُهِينَا " . وَقَالَ النَّضْرُ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ : " نَهَى " . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن عرعرة ) الناجي السامي بالسين المهملة القرشي البصري قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن عدي بن ثابت ) الأنصاري الكوفي ( عن أبي حازم ) بالحاء المهملة والزاي سلمان الأشجعي ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ) : ( نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن التلقي ) للركبان لشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد ( وأن يبتاع ) يشتري ( المهاجر ) أي المقيم ( للأعرابي ) الذي يسكن البادية ( وأن تشترط المرأة ) عند العقد ( طلاق أختها ) أعم من أن تكون معها في العصمة كالضرّة أو لا تكون في العصمة كالأجنبية . وهذا موضع الترجمة كما قاله ابن بطال لأن مفهومه أنها إذا اشترطت ذلك فطلق أختها وقع الطلاق لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنى . ( وأن يستام الرجل على سوم أخيه ) بأن يقول لمن اتفق مع غيره في بيع ولم يعقداه أنا أشتريه بأزيد أو أنا أبيعك خيرًا منه بأرخص منه فيحرم بعد استقرار الثمن بالتراضي صريحًا وقبل العقد ( ونهى ) عليه الصلاة والسلام أيضًا ( عن النجش ) بنون مفتوحة فجيم ساكنة فشين معجمة وهو أن يزيد في الثمن بلا رغبة بل ليغرّ غيره ( وعن التصرية ) وهي ربط البائع ضرع ذات اللبن من مأكول اللحم ليكثر لبنها لتغرير المشتري . وهذا الحديث أخرجه مسلم في البيوع وكذا النسائي . ( تابعه ) أي تابع محمد بن عرعرة في تصريحه برفع الحديث إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( معاذ ) أي ابن معاذ بن نصر بن حسان العنبري البصري فيما وصله مسلم ( وعبد الصمد ) بن عبد الوارث فيما وصله مسلم أيضًا ( عن شعبة ) بن الحجاج ( وقال غندر ) محمد بن جعفر فيما وصله مسلم أيضًا ، وأبو نعيم في مستخرجه كما في المقدمة ( وعبد الرحمن ) بن مهدي ( نهي ) بضم النون وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول : ( وقال آدم ) بن أبي إياس عن شعبة ( نهينا ) بضم النون وكسر الهاء مع ضمير الجمع ، ( وقال النضر ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل ( وحجاج بن منهال ) بكسر الميم وسكون النون ( نهي ) بفتح النون والهاء مبنيًّا للمعلوم من الماضي المفرد ولم يعينا الفاعل وبعد هاء نهي ياء وفي رواية أبي ذر كما في الفرع نها بألف بدل الياء . قال الحافظ ابن حجر في المقدمة ورواية آدم وعبد الرحمن والنضر لم أقف عليها أي موصولة ورواية حجاج وصلها البيهقي وقال في الفتح : رواية آدم رويناها في نسخته وأما رواية النضر فوصلها إسحاق بن راهويه في مسنده عنه . 12 - باب الشُّرُوطِ مَعَ النَّاسِ بِالْقَوْلِ ( باب الشروط مع الناس بالقول ) أي دون الإشهاد والكتابة . 2728 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - قَالَ : إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : { أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } : كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا ، وَالْوُسْطَى شَرْطًا ، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا . { قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا } , { لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ } ، { فَانْطَلَقنا . . . فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ } . قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ " أَمَامَهُمْ مَلِكٌ " . وبه قال : ( حدّثنا إبراهيم بن موسى ) بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي قال : ( أخبرنا هشام ) هو ابن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني قاضيها ( أن ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( أخبره ) ولأبي ذر أخبرهم بميم الجمع ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( يعلى بن مسلم ) على وزن يرضى ابن هرمز ( وعمرو بن دينار ) بفتح العين وسكون الميم ( عن سعيد بن جبير ) الكوفي ( يزبد أحدهما على صاحبه وغيرهما ) بالرفع عطفًا على فاعل أخبرني ( قد سمعته ) الضمير المرفوع لابن جريج والمنصوب للغير ( يحدّثه عن سعيد بن جبير ) أنه ( قال : إنّا لعند ابن عباس ) بفتح اللام للتأكيد ( - رضي الله عنهما - قال : حدّثني ) بالإفراد ( أُبيّ بن كعب ) - رضي الله عنه - ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( موسى رسول الله ) مبتدأ وخبر أي صاحب الخضر هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله لا موسى آخر كما يزعم نوف البكالي ( فذكر الحديث ) في قصة موسى والخضر . ( قال ) أي الخضر لموسى ( { ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا } كانت ) المسألة ( الأولى ) من موسى ( نسيانًا ) بالنصب خبر كان ( و ) المسألة ( الوسطى ) شرطًا يعني كانت بالشرط بالقول ( و ) المسألة ( الثالثة عمدًا ) وأشار إلى الأولى بقوله : ( { قال لا تؤاخدني