أحمد بن محمد القسطلاني

425

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

الحموي والمستملي فجعل ( أبو جندل ) عبد الله أو العاص بن سهيل ( يحجل في قيوده ) بفتح الياء وسكون الحاء المهملة وضم الجيم أي يمشي مثل الحجلة الطير الذي يرفع رجلاً ويضع أخرى لأن المقيد لا يمكنه أن ينقل رجليه معًا ( فردّه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إليهم ) محافظة للعهد ومراعاة للشرط ولأن أباه في الغالب لا يبلغ به الهلاك ( قال : لم يذكر ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي في نسخة قال أبو عبد الله أي البخاري لم يذكر ( مؤمل ) بتشديد الميم الثانية مفتوحة ابن إسماعيل في روايته لهذا الحديث ( عن سفيان ) الثوري ( أبا جندل ) فتابع موسى بن إسماعيل إلا في قصة أبي جندل فلم يذكرها ( وقال ) بدل قوله إلا بجلبان السلاح ( إلا بجلب السلاح ) بضم الجيم واللام وتشديد الموحدة وإسقاط الألف والنون ولم يشدد الموحدة في الفرع . وطريق مؤمل هذا أخرجه موصولاً أحمد في مسنده عنه . 2701 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مُعْتَمِرًا ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا عَلَيْهِمْ إِلاَّ سُيُوفًا ، وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلاَّ مَا أَحَبُّوا . فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلاَثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ " . [ الحديث 2701 - طرفه في : 4252 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن رافع ) بالفاء والعين المهملة العماد بن أبي يزيد أبو عبد الله القشيري النيسابوري قال : ( حدّثنا سريج بن النعمان ) بسين مهملة مضمومة آخره جيم البغدادي الجوهري وهو من شيوخ المؤلّف قال : ( حدّثنا فليح ) هو ابن سليمان بن المغيرة واسمه عبد الملك فشهر بلقبه فليح ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ) ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج ) من المدينة حال كونه ( معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت ) الحرام أي منعوه ( فنحر هديه وحلق رأسه ) ناويًا التحلّل من عمرته ( بالحديبية ) وهي من الحلّ ( وقاضاهم ) أي صالحهم ( على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل ) ولأبوي الوقت وذر عن الحموي والمستملي ولا يحتمل بمثناة فوقية بعد الحاء ( سلاحًا عليهم إلا سيوفًا ولا يقيم بها ) بمكة ( إلا ما أحبوا ) وفي الرواية السابقة ويقيم بها ثلاثة أيام ( فاعتمر من العام المقبل فدخلها ) عليه الصلاة والسلام ( كما كان صالحهم ) من غير حمل سلاح إلا ما استثنى ( فلما أقام بها ثلاثًا ) ولأبي الوقت في نسخة ثلاثة ( أمروه ) عليه الصلاة والسلام ( أن يخرج ) من مكة ( فخرج ) عليه الصلاة والسلام . 2702 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : " انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهْيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ . . . " . [ الحديث 2702 - أطرافه في : 3173 ، 6143 ، 6898 ، 7192 ] . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) هو ابن مسرهد قال : ( حدّثنا بشر ) بموحدة مكسورة فشين معجمة ساكنة ابن المفضل قال : ( حدّثنا يحيى ) بن سعيد الأنصاري ( عن بشير بن يسار ) بضم الموحدة وفتح المعجمة مصغرًا ابن يسار بالمهملة المخففة المدني ( عن سهل بن أبي حثمة ) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة عامر بن ساعدة الأنصاري المدني الصحابي أنه ( قال : انطلق عبد الله بن سهل ) الأنصاري الحارثي ( ومحيصة بن مسعود بن زيد ) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد المثناة التحتية المكسورة وبالصاد المهملة الحارثي ( إلى خيبر وهي ) أي خيبر ولأبي ذر عن الكشميهني وهم أي أهلها اليهود وللأصيلي وهو ( يومئذ صلح ) مع المسلمين . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الجزية والأدب والدّيات والأحكام ومسلم في الحدود وأبو داود في الدّيات وكذا الترمذي وابن ماجة ، وأخرجه النسائي في القضاء والقسامة . 8 - باب الصُّلْحِ فِي الدِّيَةِ ( باب الصلح في الدّية ) . 2703 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ الرُّبَيِّعَ - وَهْيَ ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ , فَأَبَوْا . فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ . فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا . فَقَالَ : يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ . فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ » زَادَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : " فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ " . [ الحديث 2703 - أطرافه في : 2806 ، 4499 ، 4500 ، 4611 ، 6894 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن عبد الله ) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك ( الأنصاري ) البصري قاضيها ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( حميد ) الطويل ( أن أنسًا ) هو ابن مالك - رضي الله عنه - ( حدّثهم أن الربيع ) بضم الراء وفتح الموحدة وكسر المثناة التحتية المشددة آخره عين مهملة ( وهي ابنة النضر ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة الأنصارية عمة أنس بن مالك ( كسرت ثنية جارية ) أي شابة لا رقيقة ولم تسم ( فطلبوا ) أي قوم الجارية ( الأرش وطلبوا ) منهم أيضًا ( العفو ) عن الربيع ( فأبوا ) أي امتنع قوم الجارية فلم يرضوا أخذ الأرش منهم ولا بالعفو عنها ( فأتوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وتخاصموا بين يديه ( فأمرهم ) ولأبي ذر فأمر بحذف ضمير النصب ( بالقصاص ، فقال أنس بن النضر ) وهو عمّ أنس بن مالك المستشهد يوم أحد المنزل فيه قوله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } [ الأحزاب : 23 ] ( أتكسر ثنية الربيع يا رسول