أحمد بن محمد القسطلاني
150
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
( حدّثنا الصلت بن محمد ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام آخره مثناة فوقية ابن عبد الرحمن الخاركي بخاء معجمة البصري قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة ( عن إدريس ) بن يزيد من الزيادة ابن عبد الرحمن الأودي بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدال المهملة ( عن طلحة بن مصرف ) بكسر الراء المشددة ابن عمرو بن كعب اليامي بالتحتية الكوفي ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه قال في قوله تعالى : ( { ولكلًّ جعلنا موالي } ) [ النساء : 33 ] ( قال ) : تفسير موالي ( ورثة ) وبه قال مجاهد وقتادة وزيد بن سلم والسدي والضحاك ومقاتل بن حيان ( { والذين عاقدت أيمانكم } ) أي عاقدت ذوو أيمانكم ذوي أيمانهم ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي عقدت بغير ألف أسند الفعل إلى الإيمان وحذف المفعول أي عقدت أيمانكم عهودهم فحذف العهود وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه كما حذف في الأولى . ( قال ) أي ابن عباس ( كان المهاجرون لما قدموا ) زاد أبو ذر على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( المدينة يرث ) فعل مضارع ولأبي ذر عن الكشميهني : ورث ( المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه ) أقربائه ( للأخوة التي آخى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينهم ) بين المهاجرين والأنصار ( فلما نزلت { ولكلٍّ جعلنا موالي } نسخت ) أي آية الوالي آية المعاقدة ( ثم قال ) ابن عباس في قوله تعالى ( { والذين عقدت أيمانكم } إلا النصر والرفادة ) بكسر الراء أي المعاونة ( والنصيحة ) مستثنى من الأحكام المقدرة في الآية المنسوخة أي نسخت تلك الآية حكم نصيب الإرث لا النصر وما بعده ، والاستثناء منقطع أي لكن النصر باقٍ ثابت ( وقد ذهب الميراث ) بين المعاقدين ( ويوصى له ) بفتح الصاد مبنيًّا للمفعول والضمير للذي كان يرث بالأخوة وهذا الحديث أخرجه البخاري في التفسير والفرائض وأبو داود والنسائي جميعًا في الفرائض . 2293 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : " قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ " . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة ) بن سعيد قال : ( حدّثنا إسماعيل بن جعفر ) الأنصاري الزرقي أبو إسحاق القاري ( عن حميد ) الطويل ( عن أنس - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قدم علينا عبد الرحمن بن عوف ) الزهري أحد العشرة - رضي الله عنه - ( فآخى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينه وبين سعد بن الربيع ) الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار . وهذا حديث مختصر من حديث طويل سبق في البيوع والغرض منه إثبات الحلف في الإسلام . 2294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ : " قُلْتُ لأَنَسٍ رضي الله عنه : أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ ؟ فَقَالَ : قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي " . [ الحديث 2294 - طرفاه في : 6083 ، 7340 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر : حدّثني ( محمد بن الصباح ) بالمهملة والموحدة المشددة وبعد الألف حاء مهملة الدولابي البغدادي قال : ( حدّثنا إسماعيل بن زكريا ) الخلقاني بالخاء المعجمة المضمومة واللام الساكنة بعدها قاف وبعد الألف نون الكوفي قال : ( حدّثنا عاصم ) هو ابن سليمان المعروف بالأحول ( قال : قلت لأنس ) ولأبي ذر زيادة ابن مالك ( - رضي الله عنه - أبلغك ) بهمزة الاستفهام الاستخباري ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( لا حلف ) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام آخره فاء أي لا عهد ( في الإسلام ) على الأشياء التي كانوا يتعاهدون عليها في الجاهلية ( فقال ) أنس له ( قد حالف ) آخى ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين قريش والأنصار في داري ) أي بالمدينة على الحق والنصرة والأخذ على يد الظالم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما إلا النصر والنصيحة والرفادة ويوصى له وقد ذهب الميراث . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الاعتصام ومسلم في الفضائل وأبو داود في الفرائض . 3 - باب مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ( باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع ) عن الكفالة لأنها لازمة له واستقر الحق في ذمته ( وبه ) أي بعدم الرجوع ( قال الحسن ) البصري وهو قول الجمهور . 2295 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ : هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ؟ قَالُوا : لاَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ . ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ : هَلْ عَلَيْهِ مَنْ دَيْنٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ . قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : عَلَىَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ " . وبه قال : ( حدّثنا أبو عاصم ) الضحاك النبيل الشيباني البصري ( عن يزيد بن أبي عبيد ) بضم العين مصغرًا من غير إضافة الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع ( عن سلمة بن الأكوع ) هو ابن عمرو بن الأكوع ( - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بجنازة ) بضم الهمزة ( ليصلّي عليها فقال ) : ( هل عليه ) أي الميت ( من دين . فقالوا : لا . فصلّى عليه ) زاد في