أحمد بن محمد القسطلاني

226

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

وأبو داود والنسائي في الحج . 119 - باب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - : سُنَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما { صَوَافَّ } قِيَامًا . ( باب نحر البدن ) حال كونها ( قائمة ) ولأبي ذر عن الكشميهني : قيامًا مصدر بمعنى الرواية السابقة . ( وقال ابن عمر ) : بن الخطاب ( - رضي الله عنهما - ) : فيما ذكره موصولاً في الباب السابق ( سنة محمد ) نصب بفعل محذوف ، ولأبي ذر : من سنة محمد ، وفي نسخة : قيامًا سنة محمد ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . ( وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - ) : مما رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة في تفسيره عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه في قوله تعالى : { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا } [ الحج : 36 ] ( { صواف } ) أي ( قيامًا ) . وفي المستدرك للحاكم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله : صوافن أي بكسر الفاء بعدها نون أي قيامًا على ثلاث قوائم معقولة وهي قراءة ابن مسعود ، وهي جمع صافنة وهي التي رقعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب . 1714 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ " صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَبَاتَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ ، فَلَمَّا عَلاَ عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا . فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا ، وَنَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا ، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ " . وبالسند قال : ( حدّثنا سهل بن بكار ) أبو بشر الدارمي قال : ( حدّثنا وهيب ) هو ابن خالد بن عجلان ( عن أيوب ) السختياني ( عن أبي قلابة ) بن زيد الجرمي ( عن أنس ) هو ابن مالك ( - رضي الله عنه - قال ) : ( صلّى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ) ميقات أهل المدينة ( ركعتين ) قصرًا وذلك في حجة الوداع ( فبات بها ) أي بذي الحليفة ( فلما أصبح ) وللكشميهني فيما ذكره الحافظ ابن حجر : فبات بها حتى أصبح ( ركب راحلته فجعل يهلل ويسبح فلما علا على البيداء لبى بهما ) أي بالحج والعمرة ( جميعًا فلما دخل ) عليه الصلاة والسلام ( مكة أمرهم ) أي أمر من لم يكن معه هدي من أصحابه ( أن يحلوا ) بفتح الياء وكسر الحاء بأعمال العمرة . ( ونحر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده سبعة بدن ) أي أربعة فلذا أدخل التاء ، وفي رواية غير أبي ذر : سبع بدن بدون تاء فلا حاجة إلى التأويل ( قيامًا ) نصب صفة لسبع أو حال منه أي قائمة . قال البيضاوي : والعامل فعل محذوف دل عليه قرينة الحال أي نحرها قائمة على ثلاث من قوائمها معقولة اليسرى وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وقال الحنفية : تنحر باركة وقائمة . ( وضحى بالمدينة كبشين أملحين ) يخالط بياضهما سواد ( أقرنين ) تثنية أقرن وهو الكبير القرن . 1715 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ " صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ " . وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - " ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ " . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) ( حدّثنا إسماعيل ) بن علية ( عن أيوب ) السختياني ( عن أبي قلابة ) عبد الله بن زيد ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال ) : ( صلّى النبي الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين ) ( وعن أيوب ) السختياني ( عن رجل ) هو مجهول احتملت جهالته لأنه في المتابعة وقيل هو أبو قلابة ( عن أنس - رضي الله عنه - ) ( ثم بات ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( حتى أصبح فصلّى الصبح ثم ركب راحلته حتى إذا استوت به البيداء ) نصب على نزع الخاف أي على البيداء ( أهل بعمرة وحجة ) . 120 - باب لاَ يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنَ الْهَدْيِ شَيْئًا هذا ( باب ) بالتنوين ( لا يعطى ) صاحب الهدي ( الجزار من الهدي ) الذي ذبحه ( شيئًا ) وفي نسخة : لا يعطى بضم أوله وفتح ثالثه مبنيًا للمفعول الجزار رفع نائب عن الفاعل . 1716 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ " بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ ، فَأَمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلاَلَهَا وَجُلُودَهَا " . وبالسند قال : ( حدّثنا محمد بن كثير ) بالمثلثة العبدي قال : ( أخبرنا سفيان ) الثوري ( قال : أخبرني ) ولأبي ذر : حدثني بالإفراد فيهما ( ابن أبي نجيح ) بفتح النون عبد الله بن يسار المكي الثقفي وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة . وقال أبو حاتم : إنما يقال فيه من جهة القدر وهو صالح الحديث ، وذكره النسائي فيمن كان يدلس واحتج به الجماعة . ( عن مجاهد ) هو ابن جبر ( عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) الأنصاري المدني ثم الكوفي ( عن علي - رضي الله عنه - قال ) : ( بعثني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقمت على البدن ) التي أرصدها للهدي وأتولى أمرها في ذبحها وتفرقتها وكانت مائة كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى ( فأمرني عليه الصلاة والسلام فقسمت لحومها ثم أمرني ) عليه الصلاة والسلام ( فقسمت جلالها ) بكسر الجيم جمع جل ( وجلودها ) . 1716 م - قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ " أَمَرَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَقُومَ عَلَى الْبُدْنِ ، وَلاَ أُعْطِيَ عَلَيْهَا شَيْئًا فِي جِزَارَتِهَا " . ( قال ) : ولأبوي ذر والوقت وقال : ( سفيان ) الثوري بالسند السابق وهو موصول عند النسائي أيضًا : ( وحدثني ) بالإفراد ( عبد الكريم ) بن مالك الجزري ( عن مجاهد عن عبد الرحمن