أحمد بن محمد القسطلاني
64
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن سعيد بن إبراهيم ) بسكون العين ، ابن عبد الرحمن بن عوف ( عن ) عمّه ( أبي سلمة ) وللأصيلي زيادة : ابن عبد الرحمن ( عن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال : صلّى النبي ) وللأصيلي : رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر ركعتين ، فقيل ) له ( صليت ) وللمستملي : قد صليت ( ركعتين ، فصلّى ) عليه الصلاة والسلام ( ركعتين ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ) فيه تبيين للمراد بقوله في السابق : فسجد مثل سجوده ، فافهم . 70 - باب إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِي الصَّلاَةِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ : سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } . هذا ( باب ) بالتنوين ( إذا بكى الإمام في الصلاة ) هل تفسد أم لا . ( وقال عبد الله بن شداد ) بفتح المعجمة وتشديد الدال ابن الهاد التابعي الكبير ، له رؤية ولأبيه صحبة ، مما وصله سعيد بن منصور : ( سمعت ( نشيج ) بفتح النون وكسر الشين آخره جيم ، أي بكاء ( عمر ) بن الخطاب رضي الله عنه من خشية الله من غير انتحاب ولا ظهور حرفين ولا حرف مفهم ( وأنا في أخر الصفوف ، يقرأ ) ولأبي ذر عن الحموي : فقرأ { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } زاد الأصيلي الآية . 716 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي مَرَضِهِ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ . فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ . قَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ . فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْ ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ . قَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا " . بالسند قال : ( حدّثنا إسماعيل ) بن أبي أويس الأصبحي المدني ( قال : حدّثنا ) وللأصيلي : حدّثني ( مالك بن أنس ) إمام دار الهجرة ، خال ابن أبي أويس ( عن هشام بن عروة ، عن أبيه ) عروة بن الزبير ( عن عائشة أم المؤمنين ) رضي الله عنها ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه ) الذي توفي فيه : ( مروا أبا بكر يصلّي بالناس ) بالياء بعد اللام ، وللأصيلي : فليصل ، مجزوم بحذفها جواب الأمر ، وعلى الرواية الأولى مرفوع استئنافًا أو أجرى المعتل مجرى الصحيح . ( قالت عائشة : قلت : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء ) إذ ذاك عادته إذا قرأ القرآن ، لا سيما إذا قام في مقام الرسول وفقده منه ( فمُر عمر ) بن الخطاب ( فليصل ) ، ولأبي ذر : يصلّي ، لإثبات الياء ، وزاد : بالناس . ( فقال ) عليه الصلاة والسلام : ( مروا أبا بكر فليصل للناس ) ولأبي الوقت : بالناس بالموحدة بدل اللام . ( فقالت عائشة لحفصة ) ولأبي ذر : وابن عساكر : فقالت عائشة : فقلت لحفصة ( قولي له ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إن أبا بكر إذا ) ولأبي ذر : إن أبا بكر رجل أسيف إذا ( قام في مقامك ) ولأبي ذر : إذا قام مقامك ( لم يسمع الناس من البكاء ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : في البكاء بفي ، بالفاء بدل من الميم ، أي لأجل البكاء ، أو هو حال . أي كائنًا في البكاء ، أو هو من باب إقامة بعض حروف الجر مقام بعض ، ( فمر عمر فليصل للناس ، ففعلت حفصة ) القول المذكور الذي قالته لها عائشة . ( فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( مه ) لمة زجر ( إنكن لأنتنّ صواحب يوسف ) تظهرن خلاف ما تبطنّ كهنّ ( مروا أبا بكر فليصل للناس ) . ( قالت ) وللأربعة : فقالت ، ( حفصة لعائشة : ما كنت لأصيب منك خيرًا ) وسقط لفظ : لعائشة لغير أبي ذر ، ومباحث الحديث مرت . 71 - باب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَبَعْدَهَا ( باب تسوية الصفوف عند الإقامة ) للصلاة ( وبعدها ) قبل الشروع في الصلاة . 717 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ » . وبالسند قال : ( حدّثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ) الطيالسي ( قال : حدّثنا شعبة ) بن الحجاح ( قال : أخبرني ) ولأبي ذر : حدّثني بالإفراد فيهما ( عمرو بن مرة ) بفتح العين في الأول وضم الميم وتشديد الراء في الثاني ، الجهني الكوفي الأعمى ( قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ) بفتح الجيم وسكون العين ( قال : سمعت النعمان بن بشير ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة ( يقول ، قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : والله ( لتسون ) بضم التاء وفتح السين وضم الواو المشددة وتشديد النون المؤكدة ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : لتسوون بواوين والنون للجمع ( صفوفكم ) باعتدال القائمين بها على سمت واحد ، أو بسد الخلل فيها ( أو ليخالفن الله ) بالرفع على الفاعلية وفتح اللام الأولى المؤكدة وكسر الثانية وفتح الفاء ، أي : ليوقعن الله المخالفة ( بين وجوهكم ) بتحويلها عن مواضعها إن لم تقيموا الصفوف جزاءً وفاقًا . ولأحمد من حديث أبي أمامة : لتسون الصفوف أو لتطمسن الوجوه . أو المراد وقوع العداوة والبغضاء ، واختلاف القلوب ، واختلاف الظاهر سبب لاختلاف الباطن . وفي