أحمد بن محمد القسطلاني
219
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
كبيرًا " . 970 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : [ سَأَلْتُ أَنَسًا - وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ - عَنِ التَّلْبِيَةِ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ ] . [ الحديث 970 - طرفه في : 1659 ] . وبالسند قال : ( حدّثنا أبو نعيم ) الفضل بن دكين ( قال : حدّثنا مالك بن أنس ) إمام دار الهجرة ، ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( محمد بن أبي بكر ) هو : ابن عوف ( الثقفي ) بالمثلثة والقاف المفتوحتين ( قال : سألت أنسًا ) ولأبي ذر : سألت أنس بن مالك ( ونحن غاديان ) أي : والحال أنّا سائران ( من منى إلى عرفات - عن التلبية ) : ( كيف كنتم تصنعون مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قال : كان ) الشأن ( يلبي الملبي لا ينكر عليه ، ويكبّر المكبّر فلا ينكر عليه ) هذا موضع الجزء الأخير من الترجمة ، وهو قوله : وإذا غدا إلى عرفة . وظاهره : أن أنسًا احتج به على جواز التكبير في موضع التلبية ، أو المراد أنه يدخل شيئًا من الذكر خلال التلبية ، لا أنه يترك التلبية بالكلية . لأن السُّنّة أن لا يقطع التلبية إلا عند رمي جمرة العقبة . وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وقال مالك : إذا زالت الشمس . وقوله : ينكر ، مبني للمفعول في الموضعين ، كما في الفرع وفي غيره بالبناء للفاعل فيهما ، والضمير المرفوع في كل منهما يرجع إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقوله : لا ينكر الأول بغير فاء . والثاني : فلا ينكر بإثباتها . وفي هذا الحديث : التحديث والسؤال والقول ، وأخرجه أيضًا : في الحج ، ومسلم في المناسك ، وكذا النسائي وابن ماجة . 971 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : " [ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا ، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ ] " . وبه قال : ( حدّثنا محمد ) غير منسوب ( قال : حدّثنا عمر بن حفص ) كذا لأبي ذر ، وكريمة ، وأبي الوقت . وفي اليونينية : أن على حاشية نسخة أبي ذر ما لفظه : يشبه أن يكون محمد بن يحيى الذهلي ، قاله أبو ذر . اه - . ولابن السكن ، وأبي زيد المروي ، وأبي أحمد الجرجاني : حدّثنا عمر بن حفص ، بإسقاط لفظ : محمد . وفي رواية الأصيلي ، عن بعض مشايخه : حدّثنا محمد البخاري ، وله مما هو في نسخته كما ذكره في الفرع وأصله : حدّثنا عمر في حفص . وعلى هذا فلا واسطة بين البخاري وبين عمر بن حفص . وقد حدّث المؤلّف عنه بالكثير من غير واسطة ، وربما أدخلها أحيانًا والراجح سقوطها هنا في هذا الإسناد ، وبذلك جزم أبو نعيم في المستخرج . قاله الحافظ ابن حجر . وعمر بن حفص هو : ابن غياث النخعي الكوفي ( حدّثنا أبي ) حفص ( عن عاصم ) هو : ابن سليمان الأحول ( عن حفصة ) بنت سيرين الأنصارية ، أخت محمد بن سيرين ، ( عن أم عطية ) نسيبة بنت كعب الأنصارية ( قالت : كنا نؤمر ) بالبناء للمفعول ، وهو من المرفوع ، وقد وقع التصريح برفعه في الرواية الآتية قريبًا عن أبي ذر ، وعن الحموي والمستملي ( أن نخرج ) بأن نخرج أي : بالإخراج ( يوم العيد حتى نخرج البكر ) بضم النون وكسر الراء ، والبكر : بالنصب على المفعولية ، وللأصيلي وأبي ذر : حتى تخرج ، بالمثناة الفوقية المفتوحة وضم الراء ، البكر : بالرفع على الفاعلية ( من خدرها ) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة ، أي : من سترها . وللحموي والمستملي ، وعزاها في الفتح للكشميهني : من خدرتها بالتأنيث ( حتى نخرج الحيض ) بضم النون وكسر الراء في الأول : وضم الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية ونصب المعجمة على المفعولية ، ولأبي ذر ، والأصيلى : حتى تخرج الحيض ، بفتح المثتاة الفوقية وضم الراء ، ورفع الحيض على الفاعلية ، جمع : حائض . وحتى الثانية غاية للغاية الأولى ، أبي عطف عليها بحذف الأداة ( فيكن خلف الناس فيكبّرن ) النساء ( بتكبيرهم ، ويدعون بدعائهم ، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته ) بضم الطاء المهملة وسكون الهاء : أي التطهّر من الذنوب . وتأتي مباحث الحديث بعد بابين ، إن شاء الله تعالى . ووجه مطابقته للترجمة من جهة : أن يوم العيد كأيام منى بجامع أنها أيام مشهودات ، والذهلي : نيسابوري ، والراوي الثاني والثالث . كوفيان ، والرابع والخامس : بصريان ، وأخرج المؤلّف بعضه في حديث طويل من باب : شهود الحائض للعيدين ، وفي الحج ، وكذا أخرجه بقية الستة ، والله أعلم . 13 - باب الصَّلاَةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ ( باب الصلاة إلى الحربة ) زاد أبو ذر ، عن الكشميهني : يوم العيد . 972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : [ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَت تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي ] . وبالسند قال : ( حدّثنا ) بالجمع ، ولأبي ذر : حدّثني ( محمد بن بشار ) بالموحدة المفتوحة والمعجمة المشددة ( قال : حدّثنا عبد الوهاب ) بن عبد المجيد الثقفي ( قال : حدّثنا