أحمد بن محمد القسطلاني
2
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بسم الله الرحمن الرحيم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا هي ثابتة في غير رواية ابن عساكر كما في الفرع وأصله . 10 - كتاب الأذان بالذال المعجمة وهو في اللغة الإعلام وفي الشرع إعلام مخصوص بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة ثابت لابن عساكر ساقط في رواية أبي ذر وغيره . 1 - باب بَدْءُ الأَذَانِ وقوله عزَّ وجلَّ : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ } [ المائدة : 58 ] . وقوله : { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ } [ الجمعة : 9 ] . ( باب بدء الأذان ) بهمزة بعد الدال المهملة أي ابتدائه وللأصيلي وأبي ذر بدء الأذان فأسقط التبويب ( وقوله ) بالرفع أو بالجر عطفًا على المجرور السابق وللأصيلي وقول الله ( عز وجل ) ( وإذا ناديتم ) أذنتم داعين ( إلى الصلاة ) التي هي أفضل الأعمال عند ذوي الألباب { اتخذوها هزوًّا ولعبًا } أي اتخذوا الصلاة أو المناداة وفيه دليل على أن الأذان مشروع للصلاة { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ } [ المائدة : 58 ] معاني عبادة الله وشرائعه واستدلّ به على مشروعية الأذان بالنص لا بالمنام وحده قال الزهري : فيما ذكره ابن كثير الحافظ قد ذكر الله التأذين في هذه الآية رواه ابن أبي حاتم ( وقوله ) تعالى بالرفع والجر كما مر { إذا نودي للصلاة } أذن لها { مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ } [ الجمعة : 9 ] عند قعود الإمام على المنبر للخطبة زاد في رواية الأصيلي ، الآية واللام للاختصاص ، وعن ابن عباس فيما رواه أبو الشيخ أن فرض الأذان نزل مع الصلاة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ } [ الجمعة : 9 ] والأكثرون على أنه برؤيا عبد الله بن يزيد وغيره ، ووجه المطابقة بين الترجمة والآيتين كونهما مدنيتين وابتداء الجمعة إنما كان بالمدينة فالراجح أن الأذان كان في السنة الأولى من الهجرة . 603 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، فَأُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ . [ الحديث 603 - أطرافه في : 605 ، 606 ، 607 ، 3457 ] . وبالسند قال ( حدّثنا عمران بن ميسرة ) بفتح الميم وسكون المثناة التحتية الأدمي البصري ( قال حدّثنا عبد الوارث ) بن سعيد بن ذكوان التنوري بفتح المثناة الفوقية وتشديد النون البصري ( قال حدّثنا خالد ) ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي ( خالد الحذاء ) ( عن أبي قلابة ) بكسر القاف عبد الله بن زيد ( عن أنس ) وللأصيلي زيادة ابن مالك ( قال ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى ) كذا وقع مختصرًا في رواية عبد الوارث وساقه بتمامه عبد الوهاب في الباب اللاحق حيث قال لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء