أحمد بن محمد القسطلاني

148

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

المكتوب جميعه في هامش اليونينية في هذا الموضع وليس عليه رقم . اه - . وقد ثبت أيضًا في الفرع : كهو ، قوله : وقال أحمد بن صالح إلى آخر قوله : أو في الحديث في الهامش بعد قوله : وقال مخلد بن يزيد عن ابن جريج ، إلا نتنه . وقال في آخره : هذا مكتوب في اليونينية في المتن في هذا الوضع ، ومكتوب إلى جانبه : يؤخر إلى بعد قوله : من لا تناجي عند : ه - . ص . ش . ظ . صح - . وسيأتي بعد مكتوبًا في هذه النسخة على ما ذكر : أنه عند أصحاب هذه العلامات فليعلم . اه - . 856 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : " سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا : مَا سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي الثُّومِ ؟ فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبْنَا - أَوْ - لاَ يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا » . [ الحديث 856 - طرفه في : 5451 ] . وبالسند إلى المؤلّف قال : ( حدّثنا أبو معمر ) عبد الله ، المقعد البصري ( قال : حدّثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري ( عن عبد العزيز ) بن صهيب البناني البصري ( قال : سأل رجل ) ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : لم أعرف اسمه ( أنسًا ) ولأبي ذر والأصيلي : أنس بن مالك : ( ما سمعت نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول في الثوم ) بفتح تاء سمعت على الخطاب ، وما استفهامية ، ولأبي ذر : يذكر ، وللأصيلي وأبي الوقت : يقول في الثوم ؟ ( فقال ) أنس ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( من أكل من هذه الشجرة ) أي الثوم ( فلا يقربنا ) بفتح الراء والموحدة وبنون التأكيد المشددة ( ولا يصلّين معنا ) عطف عليه بنون التأكيد المشددة أيضًا ، وعين معنا تسكن وتفتح ، أي : مصاحبًا لنا . وليس فيه تقييد النهي بالمسجد . فيستدل بعمومه على إلحاق حكم الجامع بالمساجد ، كمصلي العيد ، والجنائز ، ومكان الوليمة . لكن قد علّل المنع في الحديث بترك أدّى الملائكة ، وترك أدّى المسلمين . فإن كان كلٌّ منهما جزء علة اختص النهي بالمساجد ، وما في معناها وهذا هو الأظهر . وإلاَّ فيعمّ النهي كل مجمع . كالأسواق ، ويؤيد هذا البحث قوله في حديث أبي سعيد عند مسلم : " من أكل من هذه الشجرة شيئًا فلا يقربنا في المسجد " . قال ابن العربي ذكر الصفة في الحكم يدل على التعليل بها ، ومن ثم رد على الماوردي حيث قال : لو أن جماعة مسجد أكلوا كلهم ما له رائحة كريهة لم يمنعوا منه ، بخلاف ما إذا أكل بعضهم ، لأن المنع لم يختص بهم ، بل بهم وبالملائكة . وعلى هذا يتناول المنع من تناول شيئًا من ذلك . ودخل المسجد مطلقًا ، وإن كان وحده ، قاله في فتح الباري . ورواة هذا الحديث كلهم بصريون ، وفيه التحديث والعنعنة والسؤال والقول ، وأخرجه البخاري أيضًا في الأطعمة ، ومسلم في الصلاة . 161 - باب وُضُوءِ الصِّبْيَانِ ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغَسْلُ وَالطُّهُورُ ؟ وَحُضُورِهِمِ الْجَمَاعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِمْ ( باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور ) بضم الطاء ، وهو من عطف العامّ على الخاص ، وضم غين الغسل لأبي ذر . ( وحضورهم الجماعة ) بجر حضور عطفًا على وضوء ، ونصب جماعة بالمصدر المضاف إلى فاعله ( والعيدين ) عطف عليه ( والجنائز ) كذلك ( وصفوفهم ) بالجر عطفًا على وضوء . فإن قلت : وصفوفهم ، يلزم منه أن تكون للصبيان صفوف تخصّهم ، وليس في الباب ما يدل له . أجيب : بأن المراد بصفوفهم : وقوفهم في الصف مع غيرهم . 857 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ : " سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَفُّوا عَلَيْهِ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " . [ الحديث 857 - أطرافه في : 1247 ، 1319 ، 1321 ، 1322 ، 1326 ، 1336 ، 1340 ] . وبالسند إلى المؤلّف قال رحمه الله تعالى : ( حدّثنا ابن المثنى ) ولأبي ذر : حدّثنا محمد بن المثنى أي ابن عبد الله الأنصاري البصري ( قال : حدّثني ) بالإفراد ، وللأربعة : حدّثنا ( غندر ) محمد بن جعفر البصري ( قال : حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( قال : سمعت سلمان ) بن أبي سليمان . فيروز ( الشيباني قال : سمعت ) عامرًا ( الشعبي قال : أخبرني ) بالإفراد ( من مرّ ) من الصحابة ممّن لم يسم ، وجهالة الصحابي غير قادحة في الإسناد ( مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قبر منبوذ ) بفتح الميم وسكون النون وضم الموحدة آخره معجمة مع التنوين ، نعتًا لسابقه ، أي : قبر منفرد في ناحية عن القبور ، ولأبي ذر : قبر منبوذ بإضافة قبر إلى منبوذ أي : قبر لقيط ، أي : قبر ولد مطروح . ( فأمهم ) عليه الصلاة والسلام في الصلاة عليه ( وصفوا عليه ) أي على القبر ، والصاد مفتوحة والفاء مضمومة ، ولأبي ذر عن الكشميهني : وصفوا خلفه . قال الشيباني : ( فقلت ) : ( يا أبا عمرو ) بفتح العين ( من حدّثك ) بهذا ؟ ( فقال ) وللأربعة : قال ، أي حدّثني ( ابن عباس ) رضي الله عنهما . والغرض منه أن ابن عباس حضر صلاة الجماعة ، ولم يكن إذ ذاك بالغًا . فهو مطابق للجزء الثالث . وللجزء السادس في قوله : وصفوفهم . وكذا في الأول لأنه لم يكن يصلّي إلاّ بوضوء . ورواة هذا الحديث ما بين بصري وواسطي