أحمد بن محمد القسطلاني

44

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

انتقاض الاعتراض ، يجيب فيه عما اعترضه عليه العيني في شرحه ، طالعته لكنه لم يجب عن أكثرها . ولعله كان يكتب الاعتراضات ويبيض لها ليجيب عنها فاخترمته المنيّة . وله أيضًا الاستنصار على الطاعن المعثار وهو صورة فُتيا عما وقع في خطبة شرح البخاري للعلاّمة العيني ، وله أيضًا أحوال الرجال المذكورين في البخاري زيادة على ما في تهذيب الكمال وسماه الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام . وله أيضًا تعليق التعليق ذكر فيه تعاليق أحاديث الجامع المرفوعة وآثاره الموقوفة والمتابعات ، ومن وصلها بأسانيده إلى الموضع المعلق ، وهو كتاب حافل عظيم في بابه لم يسبقه إليه أحد فيما أعلم . وقرّض له عليه العلاّمة اللغوي المجد صاحب القاموس كما رأيته بخطه على نسخة بخط مؤلفه ، ولخصه في مقدمة الفتح فحذف الأسانيد ذاكرًا من خرجه موصولاً . وكذا شرح البخاري العلاّمة المفنن الأوحد الزيني عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي الشافعي شرحًا رتبه على ترتيب عجيب وأسلوب غريب ، فوضعه كما قال في ديباجته على منوال مصنف ابن الأثير ، وبناه على مثال جامعه المنير وجرّده من الأسانيد ، راقمًا على هامشه بإزاء كل حديث حرفًا أو حروفًا يعلم بها من وافق البخاري على إخراج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الخمسة ، جاعلاً إثر كل كتاب جامع منه بابًا لشرح غريبه ، واضعًا الكلمات الغريبة بهيئتها على هامش الكتاب ، موازيًا لشرحها ، ليكون أسرع في الكشف وأقرب إلى التناول وقرض له عليه شيخنا شيخ الإسلام البرهان بن أبي شريف ، والزين عبد البر بن الشحنة ، والعلاّمة الرضى الغزي . ونظم شيخ الإسلام البلقيني مناسبات ترتيب تراجم البخاري فقال : أتى في البخاري حكمة في التراجم . . . مناسبة في الكتب مثل التراجم فمبدأ وحي الله جاء نبيه . . . وإيمان يتلوه بعقد المعالم وإن كتاب العلم يذكر بعده . . . فبالوحي إيمان وعلم العوالم وما بعد أعلام سوى العمل الذي . . . به يرد الإنسان ورد الأكارم ومبدؤه طهر أتى لصلاتنا . . . وأبوابه فيها بيان الملائم وبعد صلاة فالزكاة تبيعها . . . وحج وصوم فيهما خلف عالم روايته جاءت بخلف بصحة . . . كذا جاء في التصنيف طبق الدعائم وفي الحج أبواب كذاك بعمرة . . . لطيبة جاء الفضل من طيب خاتم معاملة الإنسان في طوع ربه . . . يليها ابتغاء الفضل سوق المواسم وأنواعها في كل باب تميزت . . . وفي الرهن والإعتاق فك الملازم فجاء كتاب الرهن والعتق بعده . . . مناسبة تخفى على فهم صارم كتابة عبد ثم فيها تبرع . . . كذاهبة فيها شهود التحاكم كتاب شهادات تلي هبة جرت . . . وللشهدا في الوصف أمر لحاكم وكان حديث الإفك فيه افتراؤهم . . . فويل لأفاك وتبًّا لآثم وكم فيه تعديل لعائشة التي . . . يبرئها المولى بدفع العظائم كذا الصلح بين الناس يذكر بعده . . . فبالصلح إصلاح ورفع المظالم وصلح وشرط جائزان لشرعه . . . فذكر شروط في كتاب لعالم كتاب الوصايا والوقوف لشارط . . . بها عمل الأعمال تمّ لقائم معاملتا رب وخلق كما مضى . . . وثالثها جمع غريب لفاهم كتاب الجهاد اجهد لإعلاء كلمة . . . وفيه اكتساب المال إلا لظالم فيملك مال الحرب قهرًا غنيمة . . . كذا الفيء يأتينا بعز المغانم وجزيتهم بالعقد فيه كتابها . . . موادعة معها أتت في التراجم