أحمد بن محمد القسطلاني

42

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

أحمد بن محمد بن عمر بن فرد التيمي وهو واسع جدًّا . والإمام عبد الواحد بن التين بفوقية تحتية ثم نون السفاقسي وقد طالعته . والزين بن المنير في نحو عشر مجلدات . وأبو الأصبع عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي . والإمام قطب الدين عبد الكريم الحلبي الحنفي . والإمام مغلطاي التركي . قال صاحب الكواكب وشرحه بتتميم الأطراف أشبه وبصحف تصحيح التعليقات أمثل ، وكأنه من إخلائه من مقاصد الكتاب على ضمان . ومن شرح ألفاظه وتوضيح معانيه على أمان . واختصره الجلال التباني وقد رأيته . والعلاّمة شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن محمد بن سعيد الكرماني فشرحه بشرح مفيد جامع لفرائد الفوائد وزوائد العوائد ، وسماه الكواكب الدراري . لكن قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل ، لأنه لم يأخذه إلا في الصحف انتهى . وكذا شرحه ولده التقي يحيى مستمدًّا من شرح أبيه وشرح ابن الملقن وأضاف إليه من شرح الزركشي وغيره من الكتب ، وما سنح له من حواشي الدمياطي وفتح الباري والبدر العنتابي ، وسماه مجمع البحرين وجواهر الحبرين ، وقد رأيته وهو في ثمانية أجزاء كبار بخطه مسودّة . وكذا شرحه العلاّمة السراج بن الملقن وقد طالعت الكثير منه . وكذا شرحه العلاّمة شمس الدين البرماوي في أربعة أجزاء أخذه من شرح الكرماني وغيره كما قال في أوّله : ومن أصوله أيضًا مقدمة فتح الباري وسماه اللامع الصبيح ولم يبيض إلا بعد موته ، وقد استوفيت مطالعته كالكرماني ، وكذا شرح الشيخ برهان الدين الحلبي وسماه التلقيح لفهم قارىء الصحيح وهو بخطه في مجلدين وبخط غيره في أربعة وفيه فوائد حسنة . وقد التقط منه الحافظ ابن حجر حيث كان بحلب ما ظن أنه ليس عنده لكونه لم يكن معه إلا كراريس يسيرة من الفتح . وشرحه أيضًا شيخ الإسلام والحافظ أبو الفضل بن حجر وسماه فتح الباري وهو في عشرة أجزاء ومقدمته في جزء ، وشهرته وانفراده بما اشتمل عليه من الفوائد الحديثية والنكات الأدبية والفوائد الفقهية تغني عن وصفه ، لا سيما وقد امتاز كما نبّه عليه شيخنا بجمع طرق الحديث التي ربما يتبين من بعضها ترجيح أحد الاحتمالات شرحًا وإعرابًا ، وطريقته في الأحاديث المكررة أنه يشرح في كل موضع ما يتعلق بمقصد البخاري بذكره فيه ، ويحيل بباقي شرحه على المكان المشروح فيه . قال شيخنا : وكثيرًا ما كان رحمه الله تعالى يقول أودّ لو تتبعت الحوالات التي تقع لي فيه ، فإن لم يكن المحال به مذكورًا أو ذكر في مكان آخر غير المحال عليه ليقع إصلاحه فما فعل ذلك فاعلمه ، وكذا ربما يقع له ترجيح أحد الأوجه في الإعراب أو غيره من الاحتمالات أو الأقوال في موضع ثم يرجح في موضع آخر غيره ، إلى غير ذلك مما لا طعن عليه بسببه ، بل هذا أمر لا ينفك عنه كثير من الأثمة المعتمدين . وكان ابتداء تأليفه في أوائل سنة سبعٍ عشرة وثمانمائة على طريق الإملاء ، ثم صار يكتب بخطه شيئًا فشيئًا فيكتب الكراس ثم يكتبه جماعة من الأئمة المعتبرين ، وعارض بالأصل مع المباحثة في يوم من الأسبوع ، وذلك بقراءة العلاّمة ابن خضر . فصار السفر لا يكمل منه شيء إلاّ وقد قوبل وحرّر إلى أن انتهى في أوّل يوم من رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، سوى ما ألحق فيه بعد ذلك فلم ينته إلا قبيل وفاة المؤلف بيسير . ولما تم عمل مصنفه وليمة بالمكان المسمى بالتاج والسبع وجوه في يوم السبت ثاني شعبان سنة اثنتين وأربعين ، وقرئ المجلس الأخير هناك بحضرة الأئمة كالقاياني والونائي والسعد الديري . وكان المصروف على الوليمة المذكورة نحو خمسمائة دينار . وكملت مقدمته وهي في مجلد ضخم في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وقد استوفيت بحمد الله تعالى مطالعهما . وقد اختصر فتح الباري شيخ مشايخنا الشيخ أبو الفتح محمد ابن الشيخ زين الدين بن الحسين المراغي وقد رأيته بمكة وكتبت كثيرًا منه . وشرحه العلاّمة بدر الدين العيني الحنفي في عشرة أجزاء أو أزيد ، وسماه عمدة القاري وهو بخطه في أحد وعشرين جزءًا مجلدًا بمدرسته التي أنشأها بحارة كتامة