أحمد بن محمد القسطلاني

387

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حجة أبي بكر مما وصله المؤلف قريبًا لكن بغير تصريح بالأمر ( أن لا يطوف بالبيت ) الحرام ( عريان ) وإذا منع التعرّي في الطواف فالصلاة أولى إذ يشترط فيها ما يشترط فيه وزيادة . 351 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلاَّهُنَّ . قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ . قَالَ : لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا . وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ : صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ . وبالسند قال : ( حدّثنا موسى بن إسماعيل ) المنقري التبوذكي ( قال : حدّثنا يزيد بن إبراهيم ) التستري ، المتوفى سنة إحدى وستين ومائة ( عن محمد ) هو ابن سيرين ( عن أُم عطية ) نسيبة بنت كعب رضي الله عنها ( قالت ) : ( أُمرنا ) بضم الهمزة وكسر الميم أي أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما عند مسلم ( أن نخرج الحُيَّض ) بضم النون وكسر الراء في الأولى وضم المهملة وتشديد المثناة التحتية في الأخرى جمع حائض ( يوم العيدين ) وللكشميهني والمستملي يوم العيد بالإفراد ( و ) أن نخرج ( ذوات الخدور ) بالدال المهملة أي صواحبات الستور ( فيشهدن ) كلهنّ ( جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض ) منهنّ ( عن مصلاّهنّ ) أي عن مصلّى النساء اللاتي لسن بحيض ، وللمستملي مصلاّهم بأليم بدل النون على التغليل ، وللكشميهني عن المصلّى بضم الميم وفتح اللام موضع الصلاة . ( قالت امرأة : يا رسول الله إحدانا ) أي بعضنا مبتدأ خبره قوله ( ليس بها جلباب ) بكسر الجيم محلفة أي كيف تشهد ولا جلباب لها وذلك بعد نزول الحجاب ؟ ( قال ) عليه الصلاة والسلام : ( لتلبسها ) بالجزم ( صاحبتها من جلبابها ) أي بأن تعيرها جلبابًا من جلابيبها ، ووجه مطابقته للترجمة من جهة تأكيد الأمر باللبس حتى بالعارية للخروج إلى صلاة العيد فللصلاة أولى ، وإذا وجب ستر العورة للنساء فللرجل كذلك . وهل ستر العورة واجب مطلقًا في الصلاة وغيرها ؟ نعم هو واجب مطلقًا عند الشافعية . ورواة هذا الحديث كلهم بصريون . ( وقال عبد الله بن رجاء ) بالجيم والمدّ الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة وبعد الألف نون أي مما وصله الطبراني في الكبير . قال ابن حجر : ووقع عند الأصيلي في عرضه على أبي زيد بمكة حدّثنا عبد الله بن رجاء اه - . ولابن عساكر قال محمد أي المؤلف ، وقال عبد الله بن رجاء : ( حدّثنا عمران ) القطان ( قال : حدّثنا محمد بن سيرين ، قال : حدّثنا أُم عطية ) نسيبة فيه تصريح ابن سيرين بتحديث أُم عطية له ، وهو يردّ على مَن زعم أن ابن سيرين إنما سمعه من أُخته حفصة عن أُم عطية قالت ( سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بهذا ) الحديث السابق . 3 - باب عَقْدِ الإِزَارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلاَةِ ( باب ) حكم ( عقد ) المصليّ ( الإزار على القفا ) بالقصر أي إزاره على قفاه وهو مؤخر عنقه ، والحال أنه داخل ( في الصلاة ، وقال أبو حازم ) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج الزاهد المدني مما وصله المؤلف في باب الثوب إذا كان ضيفًا ( عن سهل ) الأنصاري ، المتوفى سنة إحدى وتسعين آخر مَن مات من الصحابة بالمدينة ، وللأصيلي عن سهل بن سعد ( صلّوا ) أي الصحابة ( مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونهم ( عاقدي أزرهم ) بضم الهمزة وسكون الزاي جمع إزار وهو الملحفة ( على عواتقهم ) فكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ، وللكشميهني عاقدو أزرهم بالواو ، وحينئذ فيكون خبر مبتدأ محذوف أي صلّوا وهم عاقدوا أزرهم . 352 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ . قَالَ لَهُ قَائِلٌ : تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ . وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ [ الحديث 352 - أطرافه في : 353 ، 361 ، 370 ] . وبالسند قال : ( حدّثنا أحمد بن يونس ) نسبه إلى جدّه لشهرته به ، وإلاَّ فأبوه عبد الله ، وتوفي بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائتين ( قال : حدّثنا عاصم بن محمد ) أي ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( واقد بن محمد ) بالقاف المكسورة والدال المهملة القرشي العدوي المدني أخو عاصم بن محمد الراوي عنه ، ( عن محمد بن المنكدر ) التابعي المشهور ( قال ) : ( صلىّ جابر ) هو ابن عبد الله الأنصاري ( في إزار قد عقده من قبل ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهة ( قفاه وثيابه موضوعة على المشجب ) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الجيم عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها توضع عليها الثياب وغيرها والجملة اسمية حالية . ( قال ) وللأربعة فقال ( له قائل ) هو عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت كما في مسلم ( تصلّي في إزار واحد ) بهمزة الإنكار المحذوفة ( فقال ) جابر : ( إنما صنعت ذلك ) باللام قبل الكاف وللحموي والكشميهني ذاك بإسقاطها ، وللمستملي بدلها هذا أي الذي فعله من