أحمد بن محمد القسطلاني
350
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي ( قال : أخبرنا مالك ) هو ابن أنس ( عن هشام ) زاد الأصيلي ابن عروة ( عن فاطمة بنت المنذر ) بن الزبير بن العوام ( عن أسماء بنت أبي بكر ) الصديق كما صرح به في رواية الأصيلي وهي جدّة فاطمة ( أنها قالت ) : ( سألت امرأة ) هي أسماء بنت الصديق أبهمت نفسها لغرض صحيح ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت : يا رسول الله أرأيت ) استفهام بمعنى الأمر لاشتراكهما في الطلب أي أخبرني ( إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع ) فيه ؟ ( فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة ) بفتح الحاء كالسابقة ( فلتقرصه ) بالقاف والراء المضمومة والصاد المهملة الساكنة أي تقلعه بظفرها أو أصابعها ( ثم لتنضحه ) بكسر الضاد وفتحها أي تغسله ( بماء ) بأن تصبه شيئًا فشيئًا حتى يزول أثره والحكمة في القرص تسهيل الغسل ( ثم لتصلّي فيه ) ورواة هذا الحديث كلهم مدنيون إلا شيخ المؤلف . 308 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ . وبه قال : ( حدّثنا أصبغ ) بالغين المعجمة ابن الفرج الفقيه المصري ( قال : أخبرني ) بالتوحيد ( ابن وهب ) عبد الله المصري ( قال : أخبرني ) بالإفراد وفي رواية : حدّثني ( عمرو بن الحارث ) بفتح العين المصري ( عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أنه ( حدّثه عن أبيه ) القاسم ( عن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت ) : ( كانت إحدانا ) أي من أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ ( تحيض ثم تقترص ) بالقاف والصاد المهملة بوزن تفتعل ، وفي رواية ثم تقرص ( الدم من ثوبها عند طهرها ) أي من الحيض وللمستملي وبالحموي عند طهره أي الثوب أي عند إرادة تطهيره ( فتغسله ) أي بأطراف أصابعها ( وتنضح ) الماء أي ترشه ( على سائره ) دفعًا للوسوسة ( ثم تصلي فيه ) . ورواة هذا الحديث الستة ما بين مصري بالميم ومدني وفيه رواية