ابن تيمية

7

منهاج السنة النبوية

قَالَ ( 1 ) : وَمَا ( 2 ) أَقْرَأُ ؟ قَالَ : اقْرَأْ : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 55 ] » . وَنَقَلَ الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ ( 3 ) الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ( 4 ) ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ ، وَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الْوِلَايَةَ ( 5 ) فِي الْآيَةِ ( 6 ) ، كَمَا أَثْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَلِرَسُولِهِ ( 7 ) " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : " لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْبَلَ ظَنًّا ، بَلْ كُلُّ مَا ذَكَرَهُ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ ، مِنْ جِنْسِ السَّفْسَطَةِ . وَهُوَ لَوْ أَفَادَهُ ظُنُونًا ( 8 ) كَانَ تَسْمِيَتُهُ ( 9 ) بَرَاهِينَ تَسْمِيَةٌ مُنْكَرَةٌ ; فَإِنَّ الْبُرْهَانَ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 111 ] . وَقَالَ تَعَالَى : { أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ

--> ( 1 ) م : فَقَالَ . ( 2 ) س : مَا . ( 3 ) س ، م ، ب : ابْنُ الْمُغَازِيِّ . ( 4 ) ك : ص 149 م : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 5 ) س ، ب : الْمُوَالَاةَ . ( 6 ) ك : الْأُمَّةِ . ( 7 ) ك : اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . ( 8 ) ن : وَهُوَ لَوْ أَفَادَتْ ظُنُونًا ، م : وَهِيَ لَوْ أَفَادَتْ ظُنُونًا . ( 9 ) ن ، س ، م : يُسَمِّيهِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .