عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

45

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

هو المصطفى وهو المختار واليه كانت الأمم تنتظر ، وبشر به الأنبياء قبل وجوده ولم يأت بعد أشعياء نبي ولا دين بهذا الوصف إلا دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ودليل هذا في النص : ينجلو . إذ هو في العدد أحمد والخمس صلوات ، ويوم الجمعة سادس الأيام . وعلى هذا يقع عدد اللفظة المذكورة والله الموفق . فصل يذكر فيه أن موسى عليه السلام أوصى بني إسرائيل أن لا يزيدوا في شريعته ولا ينقصوا منها والنص غير ذلك : « اث كل هز بر أشر أنخي مصور إثغم اؤثو تشمرون لعوث لوثوسيف علو ولو تعرم مصنوا . » شرحه : جميع الأمر الذي نأمركم به تحفظونه لا تزيدوا عليه ولا تنقصوا منه . فإن قيل ما وجه مساق هذا النص في نسخ الأديان : قلنا إن موسى عليه السلام أمرهم أن لا يزيدوا في شريعته ولا ينقصوا منها ، ومن الذي أمر به في شريعته ألا يقربوا قربانا إلا بموضع القدس . ثم إن إليسع عليه السلام قرب قربانا بشمرون ، وكان أهلها إذ ذاك يعبدون عجول الذهب من دون الله تعالى ، فتقبل منه قربانه وبين بيت المقدس وشمرون مدة طويلة . واليهود لعنهم الله لم يزالوا يقربون قربانهم بشمرون ، ورفضوا ما أمرهم به موسى عليه السلام من تقريبها بالقدس فربما احتجوا وقالوا أمرنا أن لا نزيد ولا ننقص مما أمرنا به . فيقال لهم : قد زدتم ونقصتم ، ويحتج عليهم بما قررنا . فإما أن يلتزموا ذلك أو لا يلتزموه ، فإن التزموه لزمهم نسخ دينهم ،