عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي
41
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )
شرحه : ارفع الغلام إن محمدا يخرج منه . يدل على ذلك قوله لجوي جدول . وهذا أيضا دليل واضح عليهم لا يفتقر إلى بيان لوضوحه فافهمه . فصل يذكر فيه أن إبراهيم عليه السلام أنه كان يصلي بمكة حسبما شهدت بذلك نصوصهم فمن ذلك : « ويسع أبرم هلوخ ونسوع هنجبه . » شرحه : وكان إبراهيم عليه السلام في أكثر رحيله إنما يرحل إلى مكة ، وقوله في النص " هنجبه " : عدده مكة ، فإن قيل ما الدليل في هذا النص ؟ فالجواب أن اليهود لعنهم الله يزعمون أنهم على ملة إبراهيم وأنهم أولى بها من غيرهم . وإبراهيم عليه السلام كان يصلي بمكة ويرحل إليها ، وهؤلاء اليهود لعنهم الله تعالى ودمرهم لا يذكرون مكة بشفة ولا بلسان ، فقد تناقض قولهم مع حالهم واختلوا ، وصارت دعاويهم مجردة لا يوافقها عملهم . وقد دل النص أنهم إذا غير متبعين لإبراهيم . والمسلمون وفرهم الله تعالى متبعون له ، وما من أمة تسير إلى مكة وتعمل الرحلة إليها وتعتني بها إلا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ( فهم المتبعون لإبراهيم وعلى ملته حقيقة والله ولي التوفيق ) .