عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

37

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

عدده ثلاثة وخمسون ، وأحمد كذلك . وهذه القاعدة قد قررنا أنها من قواعدهم وأصولهم مما يبنون عليها فرائضهم في أكثر مسائل دينهم ، وأنهم بدلوا ما كان من النصوص في هذا المعنى حسدا منهم لعنهم الله وأذلهم . وإن أرادوا نقض هذه القاعدة ؛ قالوا : لا تستعمل في هذا المحل . قلنا لهم : تخصيصهم هذا المحل وما أشبهه بعد الاستعمال تخصيص من غير مخصص وهو باطل ، وهم دائرون بين شيئين : إما رفض جميع ما بنوا على هذه القاعدة أو استعمالها فيما ذكرنا ، وأيهما كان فهو مقو لمطلوبنا ومنتج لدليلنا . ثم نولد عليهم سؤالا ونقول لهم : أنتم مقلدون لعلمائكم ، متبعون لهم في أقوالهم وأفعالهم فأتونا بنص من موضوعاتهم ينبئ بأن هذه القاعدة لا تستعمل في هذا المحل . فما لهم جواب عن هذا أصلا إذ لم ينص أحد من أحبارهم على ما راموه . وإذا علم النص وجب الرجوع إلى القاعدة الأولى والانقياد إليها ، وهو واضح لا ينازع فيه إلا مكابر جاهل . والتوفيق بيد الله . فصل يذكر فيه أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خير خير من كل ما خلق الله ، وصلواته خير من كل الصلوات ، ونص ما في التوراة من ذلك في الحزب الأول منها : « اوير ألوهيم إث كل أشر جسا وهته طوب ماد . » شرحه : وعلم الله كل ما خلق ، وأن خيرهم أحمد ، والخمس صلوات والجمعة والعيدان . ويؤخذ ذلك من قوله : وهته . لأن عدده ستة وستون