عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي
27
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )
الله تعالى ماحيا لاعتقادهم محوا لآثار فسادهم ، وانا استعنت بالله تعالى الذي لا إله إلا هو على ما أشير به علي مع قصد التقرب إلى الله تعالى ، مستدلا عليهم بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة مما يدل على فساد عقولهم ويؤذن بجرأتهم وعدم أدبهم ( في مقولهم ) واقتصرت على ما في كتبهم المبدلة مما لا يسعهم إنكاره ولا النزاع فيه بوجه ولا حال ، فيكون أنكد الهم وأبلغ في الحجة عليهم وأحرى في الاستدلال . وجعلت ما هو في التوراة بزعمهم أو في غيرها من كتبهم وتواليفهم من النصوص بالعبرانية مكتوبا بالأحمر ، وشرحها بالمداد الأكحل ، على حسب تفسير قدمائهم وشرح علمائهم ، واني لأستغفر الله من حكاية كفرهم وبشاعة نظرهم وبينته على الإيجاز والاختصار من غير بسط ولا إكثار . وسميته " الحسام الممدود في الرد على اليهود " ، وها أنا قد شرعت فيما به وعدت ، وبالله أستعين وهو الموفق المعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فنقول إن الكلام ينحصر معهم في خمسة أبواب : * الباب الأول : في تقرير المواضع التي في كتبهم الدالة على ثبوت نبوة سيدنا ونبيا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأنه مرسل لكافة الخلق . * الباب الثاني : في نسخ شريعته لجميع الشرائع . * الباب الثالث : في وقوعهم في الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وملوكهم ومن ليس منهم .