ابن تيمية

66

منهاج السنة النبوية

كَالْعَبَّاسِ وَأَوْلَادِهِ ، وَمَوْلَاهُ شُقْرَانَ ( 1 ) ، وَبَعْضُ الْأَنْصَارِ ، لَكِنْ عَلِيٌّ كَانَ ( 2 ) يُبَاشِرُ الْغُسْلَ ، وَالْعَبَّاسُ حَاضِرٌ لِجَلَالَةِ الْعَبَّاسِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْلَاهُمْ بِمُبَاشَرَةِ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَعَجَمِيٍّ ( 3 ) صَلَّى " يُنَاقِضُ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَصْلٌ وَأَمَّا حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ وَقَوْلُهُ فِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْمَلَائِكَةَ الْكَرُوبِيِّينَ لَمَّا سَمِعَتْ فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَخَاصَّتَهُ ، وَقَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 4 ) : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ " اشْتَاقَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَخَلَقَ اللَّهُ ( 5 ) لَهَا مَلَكًا عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ " . فَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذَا ( 6 ) مِنْ كَذِبِ الْجُهَّالِ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَكْذِبُوا ، فَإِنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : 1 ] .

--> ( 1 ) شُقْرَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ( 2 ) أ ، ب ، ي : لَكِنْ كَانَ عَلِيٌّ . ( 3 ) وَعَجَمِيٍّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 4 ) ن ، م : وَخَاصَّةً قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، و ، ر ، ح ، ي : وَخَاصَّةً قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 5 ) لَفْظُ الْجَلَالَةِ لَيْسَ فِي ( ح ) ، ( ر ) ، ( و ) ، ( ي ) . ( 6 ) و : فَيُقَالُ هَذَا .