ابن تيمية
5
منهاج السنة النبوية
[ الْفَصْلُ الثَّانِي كلام الرافضي على فضائل علي رضي الله عنه والرد عليه ] الْفَصْلُ الثَّانِي ( 1 ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) السَّادِسُ ( 3 ) : إِنَّ الْإِمَامِيَّةَ لَمَّا رَأَوْا فَضَائِلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَمَالَاتِهِ لَا تُحْصَى ( 4 ) قَدْ رَوَاهَا الْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ ( 5 ) ، وَرَأَوُا الْجُمْهُورَ قَدْ نَقَلُوا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَطَاعِنَ كَثِيرَةً ، وَلَمْ يَنْقُلُوا فِي عَلِيٍّ طَعْنًا أَلْبَتَّةَ اتَّبَعُوا ( 6 ) قَوْلَهُ ، وَجَعَلُوهُ إِمَامًا لَهُمْ ; حَيْثُ نَزَّهَهُ الْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ ( 7 ) وَتَرَكُوا غَيْرَهُ حَيْثُ رَوَى فِيهِ مَنْ يَعْتَقِدُ إِمَامَتَهُ مِنَ الْمَطَاعِنِ مَا يَطْعَنُ فِي إِمَامَتِهِ . وَنَحْنُ نَذْكُرُ هُنَا شَيْئًا يَسِيرًا مِمَّا هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ وَنَقَلُوهُ فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَكُتُبِهِمْ ( 8 ) ، لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ : مُوَطَّأِ ( 9 ) مَالِكٍ وَصَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ( 10 )
--> ( 1 ) ن ، م ، و : فَصْلٌ . وَهُنَا تَبْدَأُ نُسْخَةُ ( ق ) الْمُخْتَصَرَةُ . ( 2 ) و : قَالَ الْإِمَامِيُّ ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) 119 ( م ) ، 120 ( م ) ( 3 ) السَّادِسُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) . وَفِي ( ك ) : الْوَجْهُ السَّادِسُ . ( 4 ) ك : أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَمَالَاتِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى . ( 5 ) و : الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ ، ك : الْمُخَالِفُ وَالْمُؤَالِفُ . ( 6 ) ك : ابْتَغَوْا . ( 7 ) ك : وَالْمُؤَالِفُ . ( 8 ) ك : فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ كُتُبِهِمْ ، م : فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ قَوْلِهِمْ . ( 9 ) ك : السِّتَّةِ مِنْ مُوَطَّأِ . ( 10 ) ر ، ح ، ي : وَصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، ك : وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ .