ابن تيمية
10
منهاج السنة النبوية
وَأَفْضَلُ مِنَ الْمُنَزِّهِينَ لِعَلِيٍّ الْقَادِحِينَ فِي عُثْمَانَ ، [ كَالزَّيْدِيَّةِ مَثَلًا ] ( 1 ) . فَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ وَلَعَنُوهُ وَذَمُّوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ هُمْ أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ مِنَ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيَلْعَنُونَ عُثْمَانَ ، وَلَوْ تَخَلَّى أَهْلُ السُّنَّةِ عَنْ مُوَالَاةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَحْقِيقِ إِيمَانِهِ وَوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ ، لَمْ يَكُنْ فِي الْمُتَوَلِّينَ لَهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُقَاوِمَ الْمُبْغِضِينَ لَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْأُمَوِيَّةِ وَالْمَرْوَانِيَّةِ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ . \ 510 وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَرَّ الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُ هُمُ الْخَوَارِجُ الَّذِينَ كَفَّرُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ ( 2 ) وَاسْتَحَلُّوا قَتْلَهُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، حَتَّى قَالَ شَاعِرُهُمْ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ : يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا . . . إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانَا إِنِّي لَأَذْكُرُهُ حِينًا ( 3 ) فَأَحْسَبُهُ . . . أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا فَعَارَضَهُ شَاعِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ فَقَالَ : يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا . . . إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ خُسْرَانَا إِنِّي لَأَذْكُرُهُ حِينًا فَأَلْعَنُهُ . . . لَعْنًا وَأَلْعَنُ عِمْرَانَ ( 4 ) بْنَ حِطَّانَا
--> ( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 2 ) ر : عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ . ( 3 ) ح ، ب : يَوْمًا . ( 4 ) ح : وَأَلْعَنُ أَيْضًا عِمْرَانَ . . .