ابن تيمية

49

منهاج السنة النبوية

السُّنَّةِ ، وَمِنَ النَّوَاصِبِ ( 1 ) " . ؟ مَعَ أَنَّا قَدْ عَلِمْنَا بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يُكْرِهْ عَلِيًّا وَلَا أَوْلَادَهُ ( 2 ) . عَلَى ذِكْرِ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ ، بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ ; وَيَقُولُهُ أَحَدُهُمْ لِخَاصَّتِهِ ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ ( 3 ) . ( 4 وَأَيْضًا فَقَدْ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى 4 ) ( 4 ) . : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [ سُورَةُ النُّورِ : 55 ] إِنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ لِلْجُمْلَةِ بِوَصْفٍ يَتَضَمَّنُ حَالَهُمْ ( 5 ) . عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 29 ] ، وَالْمَغْفِرَةُ وَالْأَجْرُ فِي الْآخِرَةِ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّصِفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، إِذْ قَدْ يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ مُنَافِقٌ . وَفِي الْجُمْلَةِ كُلُّ ( 6 ) . مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ ( 7 ) .

--> ( 1 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَنِ النَّوَاصِبِ 1 وَفِي " تَاجِ الْعَرُوسِ " مَادَّةُ " نَصَبَ " : " النَّوَاصِبُ وَالنَّاصِبَةُ وَأَهْلُ النَّصْبِ وَهُمُ الْمُتَدَيِّنُونَ بِبِغْضَةِ سَيِّدِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْسُوبِ الْمُسْلِمِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَرَّمَ وَجْهَهُ - لِأَنَّهُمْ نَصَبُوا لَهُ أَيْ عَادَوْهُ وَأَظْهَرُوا لَهُ الْخِلَافَ وَهُمْ طَائِفَةُ الْخَوَارِجِ ( 2 ) ن ، م : عَلِيًّا وَأَوْلَادَهُ ( 3 ) ن ، م : كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالتَّوَاتُرِ ( 4 ) ( 4 - 4 ) بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي ( ن ) ، ( م ) يُوجَدُ بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَتَيْنِ وَبَعْدَهُ عِبَارَةُ : فَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ . . . إِلَخْ ( 5 ) أ ، ب : إِنَّ ذَلِكَ وَصْفُ الْجُمْلَةِ بِصِفَةٍ تَتَضَمَّنُ حَالَهُمْ ( 6 ) ن ، م : وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ ( 7 ) ن : وَالْمُنَافِقِينَ ، وَهُوَ خَطَأٌ