ابن تيمية
26
منهاج السنة النبوية
الْمُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا يَقُولُونَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، وَالسَّامُ الْمَوْتُ ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ * ) ( 2 ) وَالْيَهُودُ لَا يَأْكُلُونَ الْجِرِّيَّ ، وَالْمَرْمَاهَى ، [ وَالذِّنَابَ ] ( 3 ) ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ ، وَالْيَهُودُ لَا يَرَوْنَ ( 4 ) الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ . وَالْيَهُودُ يَسْتَحِلُّونَ أَمْوَالَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا ( 5 ) اللَّهُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ ( 6 ) فِي الْقُرْآنِ [ أَنَّهُمْ ] ( 7 ) : { قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ } [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 75 ] ، [ وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ ] ( 8 ) ، وَالْيَهُودُ تَسْجُدُ عَلَى
--> ( 1 ) ن ، م : الْمُسْلِمِينَ . ( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ تَرْتِيبُهُ فِي ( ن ) ، ( م ) بَعْدَ الْعِبَارَاتِ التَّالِيَةِ . ( 3 ) الْجِرِّيُّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ أُمَّةً ثُمَّ مُسِخَ ( الْحَيَوَانَ 1 / 397 ) ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ " ، ص 100 ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْمُرْتَضَى فِيمَا انْفَرَدَتْ بِهِ الْإِمَامِيَّةُ أَنَّهُمْ يُحَرِّمُونَ السَّمَكَ الْجِرِّيَّ ، وَالْمَرْمَاهَى هُوَ سَمَكٌ شَبِيهٌ بِالْحَيَّاتِ وَلَيْسَ مِنَ الْحَيَّاتِ ( الْحَيَوَانَ 4 / 129 ) . وَالذِّنَابُ . كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ . وَفِي ( أ ) ، ( ل ) : الزِّنَابُ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَلَعَلَّ صَوَابَهُ " الْأَرْنَبُ " وَسَيَرِدُ بَعْدَ قَلِيلٍ ( ص 20 ) قَوْلُ الشَّعْبِيِّ : وَالْيَهُودُ حَرَّمُوا الْأَرْنَبَ وَالطِّحَالَ ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ . وَقَدْ ذَكَرَ الْعَامِلِيُّ فِي " أَعْيَانِ الشِّيعَةِ " ( 1 / 502 ) ، أَنَّ الشِّيعَةَ يُحَرِّمُونَ أَكْلَ الثَّعْلَبِ وَالْأَرْنَبِ وَالضَّبِّ وَالْجِرِّيِّ وَكُلَّ مَا لَا فَلْسَ لَهُ مِنَ السَّمَكِ ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا زَيْنُ الدِّينِ الْجَبَعِيُّ الْعَامِلِيُّ فِي " الرَّوْضَةِ الْبَهِيَّةِ شَرْحِ اللَّمْعَةِ الدِّمَشْقِيَّةِ " 2 / 277 ، 278 ، بَيْرُوتَ ، 1379 1960 وَقَرَأَ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ الْكَاظِمِيُّ الْقَزْوِينِيُّ فِي كِتَابِهِ " مِنْهَاجِ الشَّرِيعَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ " 1 / 35 ، 37 ، كَلِمَةَ " الذِّنَابِ " عَلَى أَنَّهَا " الذِّئَابُ " وَهِيَ قِرَاءَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يُحَرِّمُونَ الذِّئَابَ أَيْضًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ . وَيَقُولُ الشِّيعَةُ بِتَحْرِيمِ الذُّبَابِ ( الرَّوْضَةَ الْبَهِيَّةَ 2 / 281 ) ، وَعَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَكُونُ الْكَلِمَةُ هِيَ " الذُّبَابُ " وَقَدْ تَكُونُ " الضِّبَابَ " جَمْعُ " ضَبٍّ " أَوْ تَكُونُ " الزِّمَارُ " . ( 4 ) ن ، م : لَا تَرَى . ( 5 ) م : أَخْبَرَ . ( 6 ) ن ، م : بِهَذَا . ( 7 ) أَنَّهُمْ : زِيَادَةٌ فِي ( ل ) . ( 8 ) وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) .