ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
59
معاني القرآن وإعرابه
أي ما أريد أن يرزقوا أحَداً من عبادي ، وما أريد أن يطعموه ( 1 ) ؛ لأني أنا الرزاقُ المطعِمُ . * * * ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) والقراءة الرفْعُ وهو في العربية أحسن نكون رفع ( الْمَتِينُ ) صفة لِلًهِ عزّ وجَل ، ومن قرأ ( ذو القوةِ المتينِ ) - بالخفض - جعل المتين صفة للقوة لأن تأنيث القوة كتأنيث الموعظة ، كما قال : ( فمن جَاءَهُ مَوْعِظةٌ ) المعنى فمن جاءه وَعظ . ومعنى ( ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) ذو [ الاقْتِدَارِ ] الشديد . * * * وقوله : ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) الذَّنُوب في اللغة النصيب والدلو يقال لها الذنوب . المعنى فإن للذين ظلموا نصيباً من العذاب مثلَ نَصيبِ أصْحَابِهم الذين أهلكوا نحو عاد وثمود وقوم لوط . * * * ( فَلَا يَسْتَعْجِلُونَ ) . أي إن أُخِّرُوا إلى يَوْمِ القيامَةِ . * * * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) أي من يوم القيامة .