ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
5
معاني القرآن وإعرابه
سُورَةُ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ( 1 ) قوله عزَّ وجلَّ : ( أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) . أحبطها فلا يرون في الآخرة لها جزاء ، والمعنى أن حبط ما كان من صدَقَاتِهِمْ وصلتهم الرحِمَ وأبواب البر بكفرهم ، كما قال عزَّ وجلَّ : ( كَذَلِكَ يُرِيهُمُ اللَّهُ أعْمَالَهُم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ) وقوله ( كَسَرَابٍ بِقيعَةٍ ) وهؤلاء هم الذين صدوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والدليل على ذلك قوله : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ( 2 ) أي كفَّر عَنْهُم وما اقترفوه وَهُمْ كافرونَ لمَّا آمنوا باللَّهِ وبالنبي عليه السلام . وسائر الأنبياء أجمعين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ) . أي أصْلَحَ امْرَهُمْ وحالهم . * * * وقوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ( 3 ) أي الأمر ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل . وجائز أن يكون ذلك الإضلال لاتباعهم الباطل ، وتلك الهداية والكفارات باتباع المؤمنين الحقَ ، ثم قال عزَّ وجلَّ :