الهيثمي

401

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

37 - بَاب الْخُيَلَاء فِي الْحَرْب وَعند الصَّدَقَة 1666 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ : " مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ الِلَّهِ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحِبُّ الِلَّهِ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَة وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَة وَالْخُيَلَاء الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعند الصَّدَقَة والأختيال الَّذِي يبغض الله الْخُيَلَاء فِي الْبَاطِل " . 38 - بَاب مَا جَاءَ فِي الجرأة 1667 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ بِهِ النَّاس وَقَالُوا سُبْحَانَ الله تلقي بِنَفْسِك إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأنْزل الله عز وَجل يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْو وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ الله حَتَّى دفن فِي أَرض الرّوم .