ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

80

معاني القرآن وإعرابه

فهذان المذهبان من مذاهب أهل اللغة . وقولان آخران : قال بعضهم إذا حُشِرُوا وبُعِثُوا فهم في شروط القِيامَةِ فالاستثناء وقع من الخلود بمقدار موقفهم للحساب . والمعنى خالدين فيها ما دامت السَّمَاوَات والأرض إلا مقدار موقفهم للمحاسَبةِ . وفيها قول رابع : أن الاستثناء وقع على أن لهم فيها زفيراً وشهيقاً إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي لم تُذكر . وكذلك لأهل الجنة نعيمُ ما ذُكر ولهم ما لم يذكر مما شاء ربكَ . ويدل عليه - واللَّه أعلم - عَطاءً غَيرَ مَجْذُوذٍ ) . أي غير مقطوع . قَالَ النابعةُ تقُدُّ السُّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه . . . وتوقِد بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ يصف السيوف وأنها تقطع الدُّرُوع * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) أي نوفيهم ما يصيبهم من خير أو شر . * * * وقوله : ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) قرئت بتشديد النون وتخفيفها ، وقرئت " لَمَا " بتخفيف الميم ولَمَّا