ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
25
معاني القرآن وإعرابه
الوقت ، فدخلت الألف واللام للِإشارة إلى الوقتِ . والمعني نحن من هذا الوقت نفعل ، فلما تضمنت معنى هذا ، وجب أنْ تَكُونَ موقوفة ففتحت لالتقاء السَّاكنين ، وهما الألف واللام . * * * وقوله : ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) أي لستم ممن يُعْجِزُ أن يُجازَى عَلى كفْره . * * * ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 54 ) ( وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ) . هَؤُلاء الدُّعاةُ الرؤَسَاءُ الكفرة ، أسَروا ندامتهم . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) ( قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) . يعني القرآنَ . * * * وقوله : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) اللام أصلها الكسر . و ( فَبِذَلك ) بدل من قوله . . ( بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ) . وهو يدل على أنه يعني به القرآن أيضاً . * * * وقوله : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) " مَا " في موضع نصب ب ( أَنْزَلَ ) ، والمعنى إنكم جعلتم البحائر والسوائب حراماً واللَّه لم يحَرَّمْ ذلك .