ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
96
معاني القرآن وإعرابه
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) يقرأ رِيع ورَيْع - بكسر الراء وفتحها - وهو في اللغة الموضعُ المرتفع من الأرض ومن ذلك كَمْ رَيْعُ أَرْضِكَ ، أي كم ارتفاع أرْضِكَ . جاء في التفسير : ( بِكُلِّ رِيعٍ ) كل فجٍّ والفَجُّ الطريق المُنْفَرِجُ في الجبل ، وجاء أيضاً بِكل طريق . وقوله ( آية ) عَلَامَةً . * * * وقوله : ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) واحد المصانع مَصْنَعة وَمَصْنَع ، وهي التي تتخذ للماء ، وَقِيلَ مَبَانٍ ومعنى ( لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) أي لِأنْ تَخْلدوا ، أَيْ وتتخذون مباني للخلودِ لا تتفكرون في الموتِ . * * * وقوله : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) جاء في التفسير أَن بطْشَهم كانَ بالسَّوطِ والسَّيْفِ ، وإنما أنكر ذلك عليهم لأنه ظلم ، فأمَّا في الحق فالبطش بالسوط والسيف جائز . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ( 148 ) الهضيم : الداخل بعضه في بعض ، وهو فيما قيل أن رُطبَهُ بغير نوًى ، وقيل الهضيم الذي يَتَهشمُ تَهَشماً . والهضيم في اللغة الضامِرُ الداخل بعضه في بعض ولا شيء في الطلع أبلغ من هذا . * * * وقوله : ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ( 149 ) ( فَرِهِين ) . جاء في التَفسير أَشِرِين وجاء في التفسير فَرِحِين ، وقرئت ( فَارِهين ) ومعنى فَارِهين حاذقين . و " فرهين " منصوب على الحال . * * * وقوله : ( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 )