ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

89

معاني القرآن وإعرابه

( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ( 35 ) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 36 ) ( أَرْجِهْ ) بكسر الهاء وضمها ، وبالياء والواو أرْجِهي وأَرْجِهُو وأَخَاه . ( وابْعَثْ فِي المَدائِن حَاشِرِينَ ) . فمعنى : أرْجِهُ " أخِّرْهُ ، وجاء في التفسير احْبسْهُ وأخاه ، والمعنى - واحِدٌ ، وتأويله أخره عن وقتك هذا وأخرْ اسْتِتْمامَ مُنَاظَرتِه إلى أن يجتمع لك السَّحَرةُ . * * * وقوله : ( فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) فغنيٌّ عن أن يقول فبعث فجمع السَّحرة . * * * وقوله : ( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) أي لكم مع أجْرَتِكم وجزائكم على غلبتِكُمْ موسى إن غلبتموه مع الفائدة ، القربى والزلْفَى عندي . ويقرأ ( أئن لنا لأجراً ) على جهة الاستفهام . ويجوز إن لنا لأجراً - على غير الاستفهام . وعلى جهة الثقَةِ مِنْهُمْ به ، قَالُوا إن لَنَا لأجْرًا ) . أي إنك مِمن يَحْبُونا وَيُجَازِينَا . * * * ( فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 45 ) أي مما جَمَعُوا من كيدهم وعِصِيِّهمْ . ورُوِي عَنْهُمْ أنهم كانوا