ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
358
معاني القرآن وإعرابه
فَرجَعُوا عن الإسلام ، فقيل إن هؤلاء لا يُغْفَرُ لَهم بعد رُجوعهم عن الإسلام فأَعلم اللَّه أنهم إن تابوا وأسلموا غفر لهم . * * * ( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ( 55 ) يعني القرآن ودليله : ( اللَّهُ نَزَلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً ) . وقوله : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) . بِغتة : فجأة . * * * ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) أي يا نَدَما ، وحرف النداء يدل على تمكن القصة من صاحبها ، إذَا قال القائل : يا حسرتاه ويَا ويلَاهُ ، فتأويله الحسرة والويل قَدْ حَلَّ بِهِ وأنهما لازمان له غير مفارقين . ويجوز يا حسرتي . وزعم الفراء أنه يجوز يا حسرتاهُ على كذا وكذا بفتح الهاء . ويا حَسْرَتَاهُ - بالكسر والضم . والنحويون أجمعون لا يجيزون أن تثبت هذه الها في الوصل وزعم أنه أنشده من بني فَقْعس رجل من بني أسد : . يا ربِّ يا رَبَّاهُ إِيَّاكَ أَسَلْ عَفْراء يا رَبَّاهُ مِنْ قَبْلِ الأَجلْ وأنشده أيضاً :