ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

353

معاني القرآن وإعرابه

من المصادر فِعْلاً وَفَعَلاً قولهم : رَبِحْتُ رِبْحاً وَرَبْحاً . قال الشاعِرُ : إِذا الحَسْناءُ لم تَرْحَضْ يَدَيْها . . . ولم يُقْصَرْ لها بَصَرٌ بِسِتْرِ قَرَوْا أَضْيافَهُمْ رَبَحاً بِبُحٍّ . . . يَعِيشُ بفَضْلِهِنَّ الحَيُّ سُمْرِ أَيْ قَرَوْا أَضْيافَهُمْ بذبح القِداح التِي يضْرِبُونَ بها فِي المَيْسرِ . وَتَفسيرُ هذا المثل أنه ضُرِبَ لمن وحَّدَ اللَّه ، ولمَن جَعَلَ له شريكاً . فالذي وحد الله مثله مثل السَّالِم لرجل لا يشركه فيه غيرُه . ومثل الذي عَبَدَ غير اللَّه مثل صاحب الشرَكاءِ المَتَشاكِسين . و " الشركاء المتشاكسون " المختلفون العَسِيرُونَ الذين لا يتفِقُونَ . * * * وقوله : ( هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) . أي هل يَسْتَوِي مَثَلُ الموَحِّدِ وَمَثَلُ المشرك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 ) يَخْتَصِم المؤمِنُ والكافِرُ ، ويخاصِمُ المظلومَ الظالِمَ . * * * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ( 32 ) المعنى أي أحد أظلمُ مِمن كذب على اللَّه وكذَّب نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - . * * * ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 )