ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
35
معاني القرآن وإعرابه
فمن قرأ ( كِبْرَه ) فمعناه من تَولَّى الإثْمَ في ذلك ، ومن قرأ كُبْرَه أراد مُعْظَمَهُ . ويروى أن حسان بن ثابت دَخَل علَى عائشة ، فقيل لها أَتُدْخِلين هذا الذي قال اللَّه عزَّ وجلَّ - فيه : ( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فقالت أَوَ لَيْسَ قَدْ ذهب بَصَرُه . ويروى أنَّه أنشدها قوله في بيته : حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ . . . وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل فقالت له : لكنك لست كذلك . وقوله تعالى : ( والْخَامِسَةُ أَن غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا ) . بتخفيف أَن ورَفع غَضَبُ على معنَى أَنَه غَضَبُ الله عليها ، ويجوز أَنْ غَضِبَ اللَّهِ عليها ، وههنا " هاء " مُضْمرة ، وأن مخففَة من الثقِيَلَةِ . المعنى أَنهُ غَضِبَ اللَّه عليها ، وأنه غَضَبُ اللَّهِ عليها . قال الشاعر : في فتية كسيوف الهند قد علموا . . . أن هالك كل من يَحْفَى وَيَنْتَعلُ وجاء في التفسير في قوله : ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) أنه يعنى به عَائِشةُ وصَفوانُ بنُ المعَطِّل ، ويجوز " لكم " في معنى