ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

338

معاني القرآن وإعرابه

يعني حُوراً قد قَصَرْن طَرْفَهُن على أزواجهن فلا يَنْظُرْنَ إلى غيرهم . ( أَتْرَابٌ ) . أقران ، ( وَكَواعِبَ أَتْرَاباً ) أي أسنانهن وَاحِدة ، وهن في غاية الشباب والحُسْنِ . * * * ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ( 53 ) أي ليوم تجزى كل نفس بِمَا عَملَتْ ، ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن نعيم أهل الجنة غير منقطع فقال : * * * ( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ( 54 ) أي ماله من انقطاع . * * * ( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) المعنى : الأمر هذا . فهذا رفع خبرَ الابتداء المحذوف ، وإن شئت كان هذا رفعاً بالابتداء والخبر محذوف ، وجهنم بدل مِنْ ( شَرَّ مَآب ) ، أي شر مَرْجِع . * * * ( هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) بتشديد السين وتخفيفها ، وحميم رفع من جهتين : إحداهما على معنى هذا حميم وغسَّاق فليذوقوه . ويجوز أن يكون ( هذا ) على معنى تفسير هذا ( فليذوقوه ) ثم قال بعد ( حميم وغسَّاق ) . ويجوز أن يكون ( هذا ) في موضع نصب على هذا التفسير . ويجوز أن يكون في موضع رفع . فإذا كان في موضع نصب فعلى " فَلْيَذُقُوا هَذا " فليذقوه . كما قال : ( وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) . ومثْلُ ذَلِكَ زَيداً فاضربه .