ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

335

معاني القرآن وإعرابه

( وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ( 43 ) قيل : وَوَهَبْنَا له أهله أعطيناه في الآخِرة ثوابَ فقدهم ، ووهبنا له في الدنيا مثلهم ، وقيل أُحْيِي له أَهْلُه ، وَوُهِبَ لَهُ مِثْلُهم . ( رَحْمَةً مِنَّاا ) . ( رَحْمَةً ) منصوبة مفعول لها . ( وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) . لذوي العقول ، ومعنى ( وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) إذا ابتُليَ اللبيبُ ذَكر بَلاءَ أَيوبَ فصَبَرَ . * * * ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 ) المعنى وقلنا خذ بيدك . والضغث الحِزْمَةُ منَ الحَشِيش أو الريحان أو ما أشبه ذلك . وجاء في التفسير أن امرأة أيوبَ قالت له : لو تقربت إلى الشيطان فذبحت له عَنَاقاً : قال ولا كفًّا من تُرَاب ، وَحَلَفَ أن يَجْلِدَها إذا عُوفيَ مائةَ جَلْدةٍ ، وشكر الله لها خِدْمَتَها إيَّاهُ فجعل تحلة يَمِينهِ أن يأخذ حزْمَة فيها مائة قضيبٍ فيضربها ضربة واحدة . فاختلف النَّاسُ فَقَالَ قومٌ هذا لِأيوبَ - عليه السلام - خاصَّةً . وقال قوم : هذا لسائر الناس . ( أَوَّابٌ ) كثير الرجوع إلى اللَّه . * * * ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ( 45 ) ( وَاذْكر عَبْدَنَا - ( وعبادنا ) ( 1 ) من قال ( عبادَنا ) جعل إبراهيمَ وإسحاق ويعقوبَ بدَلاً مِنْ عِبَادِنَا . ومن قرأ