ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

329

معاني القرآن وإعرابه

بهذا جاز أن يقال للخلفاء خلفاء الله في الأرض . ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) . أي بحكم اللَّه ( ذكنت خليفته . وقوله : ( بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ ) . أي بتركهم العَمَل لهذا اليوْمِ صاروا بمنزلة الناسين ، وإن كانوا يُنْذَرُونَ ويُذَكَّرُونَ . * * * ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أعلمهم اللَّه أنه يعذبهم علي الظن . وكذْلك : ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ) وإنَّمَا قيلَ لهم هذَا لأنهم جَحدوا البَعْثَ . ودليلُ هذا قوله : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( 115 ) . إذا لم يكن رجعة لم يكن فصل بين الفاجر والبَرِّ . وبعد هذا : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) ثم قال : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ( 29 ) المعنى هذا كتاب لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ . ليُفكِروا في آياته ، وفي أَدْبَارٍ أُمُورِهم . أي عواقبها . ( وَليَتَذَكرَ أُولُو الألْبَابِ ) أي ذَوُو العقولِ . * * * ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 )