ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

323

معاني القرآن وإعرابه

لا يملكها إلا الله . ثم وعد اللَّه نبيَّه عليه السلام النَصْرَ علَيْهم فقال : ( جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ( 11 ) ( ما ) لغوٌ ، المعنى جند هُنَالِكَ مهزوم من الأحزاب . * * * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ( 12 ) جاءْ في التفسير أن فرعون كانت له حبال وأوتادٌ يُلْعَبُ له عَلَيْها ( 1 ) . * * * ( وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ( 15 ) ( مِنْ فَوَاقٍ ) وفُواق بضم الفاء وفتحها ، أي ما لها من رجُوع ، والفُواق ما بين حَلْبَتَي الناقَةِ ، وهو مشتق من الرجوع أيضاً لأنه يَعُودُ اللبَنُ إلى الضرْعِ بين الحلبتين ، وأفاق من مرضه من هذا ، أي رجع إلى الصحة . فالفواق هو من هذا أيضاً ( 2 ) . * * * ( وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ( 16 ) ( القِط ) النصيب ، وأصله الصحيفة يكتب للإنسان فيها شيء يصل إليه قال الأعشى . ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يوم لَقِيتُه . . . بغِبْطَته يُعْطِي القُطوطَ ويأْفِقُ يأْفِقُ يُفْضِلُ . وهذا تفسير قولهم : ( عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا ) وهوكقولهم ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا ) - الآية وقيل إنهم لما سمعوا أن المؤمن يؤتى كتابه بيمينه والكاقر يؤتى كتابه بشماله ، فيسعد المؤمن ويهلك الكافر ، قالوا ربَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا . واشتقاق القِط من قططت أي قطعتُ . وكذلك النصيب إنَّمَا هو القطعة من الشيء . * * * ( اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 ) ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ) ْذا القوة ، وكانت قوته على العبادة أتم قوة ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً . وذلك أَشَدُّ الصوْمِ ، وكان يُصَلِّي نصفَ الليل .