ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

315

معاني القرآن وإعرابه

حكاية عن قولهم ليَقُولًونَ اصطفى . وفتح الألف وقطعها أجود على أأصطفى . ثم تحذف ألف الوصل ( 1 ) . * * * ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) الْجِنَّة هَهُنَا المَلَائِكَةُ . * * * ( وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) . أي : وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ وهم الملائكة أن الذين قالوا : ولد اللَّه . . . لمُحْضَرونَ العَذَابَ . * * * ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) تنزيه اللَّه من السوء عن وَصْفِهِم . * * * ( فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ( 161 ) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ( 162 ) أي ما أنتم بمضلين عليه ألا مَنْ أَضَل اللَّهُ . * * * ( إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) أي لستم تضلون إلا أَهلَ النَّارِ ، وقرأ الحَسَنُ " إِلَّا مَنْ هُوَ صَالُ الْجَحِيمِ " بضم اللام ، والقراءة بكسر اللام ، على معنى صالي . والوقف عليها ينبغي أن يكون بالياء ، ولكنها محذوفة في المصحف . ولقراءة الحَسنِ وجْهَان : أحدهما أن يكون أراد صالونَ الجحيم فحذفت النونُ للإضافة وحذفت الواو لسكونها وسكون اللام من الجحيم ، ويَذْهَبُ بِ ( مَنْ ) مَذْهَبَ الجِنْسِ ، أي بالجنس الذين هم صالوا الجحيم ، ويجوز أن يكون صَالُ في معنى صائل ، مفعول من صَالَى ، مثل جرف هارٍ أي هائرٍ ، والقراءة التي هي الإجماع كسر اللام ( 2 ) . * * * ( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ( 164 )