ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

313

معاني القرآن وإعرابه

( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) ( فَسَاهَمَ ) قارع ، و ( الْمُدْحَضِينَ ) المَغْلوِبينَ . لما صَارَ يونس في السفينة فلم تَسِرْ فقارَعَهُ أهل السفينة ، ووقعت عليه القرعة فخرج منها وألقى نَفْسَهُ في البحر . * * * ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) وهو السمكة ، ولما خرج من السفينة سَارَتْ . ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) . قد أتى بما يلام عليه ، يقال : قد أَلَامَ الرجلُ فهو مُليم ، إذا أتى ما يجب أن يلام عليه . * * * ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) منَ المُصَلِّين . * * * ( لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) جاء في التفسير أنه لبث أربعين يوماً ، وقال الحسن لم يَلْبَثْ إلا قَليلاً وأخرج من بطنه بُعَيْدَ الوقت الذي التقِمَ فيه . * * * ( فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) يعني بالمكَان الخالي ، والعراء عَلَى وجْهَيْن ، مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ . فالمقصور الناحِيَة ، والعزاء ممدود المكان الخالي . قال أَبُو عُبَيدَةَ وغَيْرُهُ : إنما قيل له العراء لأنه لا شجر فيه ، ولا شيءَ يُغَطيه ، وقيل إن العراء وجه الأرْض . ومعناه وجه الأرض الخالي ، وأنشدوا : وَرَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها . . . ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي