ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
301
معاني القرآن وإعرابه
المعنى قل نعم تُبْعَثُونَ وَأَنْتُم صَاغرُونَ ، ثم فسر أن بعثهم يقع بزجرة واحدة بقوله : ( فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) أي يحيون ويبعثون بُصَرَاءَ ينظرون . * * * ( وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) والويل : كلمة يقولها القائل وقت الهلكة . ومعنى ( هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ) . يوم الجزاء ، أي يَومٌ نُجازى فيه بأعمالنا ، فلما قالوا هذا يوم الدين قيل لهم نعم : ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) أي هذا يوم يفصل فيه بين المحسن والمسيء ، ويجازى كل بعَمَلِه ، وبما يتفضل اللَّه به على المسلم . * * * ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) معناه ونظراءهم وضرباءهم ، تقول عندي من هذا أزواج ، أي أمثال ، وكذلك زوجان من الخفاف ، أي كل واحد نظير صاحبه . وكذلك الزوج المرأة والزوج الرجل ، وقد تناسبا بعقد النكاح . وكذلك قوله : ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ( 58 ) . * * * ( فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) يقال : هديت الرجل إذا دللته ، وهديت العروس إلى زوجها . وأهديت الهديَّة ، وكذلك تقول في العروس : أهديتها إذا جعلتها كالهديَّة .