ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
295
معاني القرآن وإعرابه
أصبحت لا أحمل السلاح ولا . . . أملِكُ رأسَ البعير إن نفرا أي لا أضبط رأس البعير . * * * وقوله : ( فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ( 72 ) معناه مَا يَرْكبُون ، والدليل قراءة من قرأ ( فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ ) ويجوز رُكُوبُهم - بضم الراء ولا أعلم أحداً قرأ بها ، على معنى فمنها رُكُوبُهم وأكلُهُم وَشُرْبُهُمْ ( 1 ) . * * * ( لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) أي هم للأصنام ينتصرون ، والأصنام لا تستطيع نصرهم . * * * وقوله ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) جاء في التفسير أن أُبَيَّ بن خَلَفٍ جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم بَالٍ " ففركه ثم ذَرَّاهُ ، وقال مَنْ يحيي هذا ؟ فكان جوابه : ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ) . فابتداء القُدْرَةِ فيه أَبَينُ منها في الإعادة . ويقال إن عبد اللَّه بن أْبي كان صاحب القصةِ ؛ ويقال العاص بن وائل . وأعْلَمهم أن خلق السَّمَاوَات والأرض أبلغ في القدرة ، وعلى إحياء الموتى فقال : ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) وقال في موضع آخر : ( لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ) .