ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
291
معاني القرآن وإعرابه
وقوله : ( هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) . ( هذا ) رفع بالابتداء ، والخبر ( مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ ) ، وهذا قول المشركين ، أعني هذا ما وعد الرحمن ، ويجوز أن يكون " هذا " من نعت مرقدنا على معنى من بَعَثَنا من مَرْقَدِنَا هَذَا الذي كنا راقدين فيه . ويكون ما وعد الرحمن وصدق المرسلون على ضربين : أحدهما على إضمار هذا . والثاني على إضمار حق ، فيكون المعنى حق ما وعد الرحمن . والقول الأول أعني ابتداء هذا عليه التفسير ، وهو قول أهل اللغة . * * * ( إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ( 53 ) و ( إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ ) وقد مضى إعْرَابُهما . ( فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) . فالمعنى إن إهلاكَهُمْ كان بصيحة وبعثهم وَإحْيَاءَهم بصيحة . * * * ( فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 ) المعنى من جوزي فإنما يجازى بعمله . * * * ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ( 55 ) و ( فَاكِهُونَ ) تفسيره فرحون . وجاء في التفسير أَنَّ شُغْلَهُمْ افتضاض الأبكار ، وقيل في شغل عما فيه أهل النار ، ويقرأ في شُغُل وَشُغْل وَشُغْل وشُغُل . يجوز في العربية . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ( 56 ) وظُلَلٍ ، ويجوز ظُلُلٍ .