ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
287
معاني القرآن وإعرابه
( أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) . * * * وقوله : ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ( 36 ) ( سُبْحَانَ ) تَبْرئَةُ اللَّه من السوءِ وتنزيهه . ومعنى الأزواج ، الأجناس كلها من النبات والحيوان وغيرها . ( وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ) . مما خلق اللَّه من جميع الأنواع والأشباه . * * * ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) ومعنى نسلخ نُخْرِجُ منه النهار إخراجاً لا يبقى معه شيء من ضوء النهار ، وذلك من العلامات الدالة على توحيد اللَّه - وقدرته . * * * ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) المعنى وَآيَةٌ لَهُمُ الشَمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرَ لَهَا . أي لأجَل قَدْ أُجِّلَ لَهَا وقدِّرَ لها . ومن قرأ " لا مُسْتَقَر لها " فمعناه أنها جارية أبداً لا تثبت في مكانٍ . * * * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) يقرأ بالرفْع والنصب ، فمن نصب فعلى " وَقَدَّرْنَا القَمَرَ مَنَازِلَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ " والرفع على معنى وآية لهم القَمَرُ قَدَّرْنَاهُ . ويجوز أن يكون على الابتداء و ( قَدَّرْنَاهُ ) الخبر . ( حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) . العُرجونُ عودُ العِذقِ الذي يسمى الكباسة . وحقيقة العرجون