ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
241
معاني القرآن وإعرابه
وقوله : ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ) . ( أَلِيمٍ ) بالخفض نعت للزجْزِ ، ( أليمٌ ) نعت للعذاب . * * * وقوله تعالى : ( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) ههنا علماء إليهود الذين آمَنُوا بالنبي عليه السلام ، منهم كعبُ الأحبار وعبدُ اللَّه بنُ سلام ، أي وَلِيَرى ، وموضع " يرى ، عطف على قوله : ( ليجزي ) و ( الْحَقَّ ) منصوب . خبر ليرى الذي و " هُوَ " ههنا فصل يدل على أن الذي بعدها ليس بنعتٍ ، ويسميه الكوفيون العماد . " لا تدخل " هو " عماداً إلا في المعرفة وما أشبهها ، وقد بيَّنَّا ذلك فيما مَضَى . والرفع جائز في قوله ( هُوَ الْحَقُّ ) . * * * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) هذا قول المشركين الذين لا يؤمنون بالبعث ، يقول بعضهم لبعض : هل ندلكم على محمد الذي يزعم أنكم مبعوثون بعد أنْ تكونوا عظاماً وتراباً ورفاتاً وفي هذه الآية نظر في العربية لطيف . ونحن نشرحه إن شاء اللَّه . ( إِذَا ) في موضع نَصْب بِ ( مُزِّقْتُمْ ) ولا يمكن أَنْ يَعْمل فيها ( جَدِيدٍ ) لأن ما بعد ( أن ) لا يعمل فيما قبلها . والتأويل هل ندلكم على رجل يقول لكم إنكم إذا مزقتم تبعثونَ ، ويكون " إذا " بمنزلة " إن " الجزاء ، يعمل فيها الذي يليها . قال قيس بن الخطيم :