ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

239

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ سبأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) واللَّهُ المحمُود فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وحمده فِي الآخرة يدل عليه قول أهل الجنة : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ) أي أورثنا أرض الجنةِ . * * * وقوله تعالى : ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) أي ما يدخل في الأرض وما يخرج منها . ما يدخل في الأرض من قَطْرٍ وغيره ، وما يخرج منها من زرع وغيره . ( وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) . ما يَصْعَدُ فِيها ، يقال عرج يَعْرج إذا صَعَدَ ، والمعارج - الدَّرَجُ - من هذا ، ويقال : عَرِج يَعْرِج ، إذا صار ذَا عَرَجٍ ، وَعَرَجَ يَعْرُج إذَا غَمَزَ من شيء أصابه .