ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

203

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ السَّجدة ( مَكِّيَّة ) إلا ثلاث آيات منها مدنية ، ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ) إلى تَمامِ الثلاثِ آيات . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 ) روى أحمد بن حنبل . بإسناد له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في كل لَيْلةٍ سورةَ السجْدَةِ " ألم تنزيل " ، وسورة " تبارك الملك " . وروى كَعْبُ الأحبار أنه قال : من قرأ سورة السجدة كَتبت له سَبْعُونَ حسنةً وحُطتْ عَنْهُ سبعونَ سَيئةً وَرَفعَتْ له سَبْعُونَ دَرَجَة . * * * وقوله : ( ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ) قد شرحنا ما قيل في " ألم " ، ورفع ( تَنْزِيلُ ) على خبر الابتداء على إضمار الذي نتلو . تنزيل الكتاب . ويجوز أن يكون في المعنى خبراً عن ( ألم ) ، أي ( ألم ) مِنْ تنزيل الكتاب . ويجوز أن يكون رفعه - على الابتداء ، ويكون خبر الابتداء ( لَا رَيْبَ فيه ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) معناه بل أيقولون افتراه .