ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
20
معاني القرآن وإعرابه
المبلس الساكن المتحيِّر . * * * ( قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) هذه ( للَّهِ ) لا اختلاف بَيْنَ القُرَّاء فيها ، ولو قرئت اللَّهُ لَكَانَ جَيْداً . فأما اللَّتَانِ بعدها فالقراءة فيهما سيقولون ( اللَّهُ ) و ( للَّهِ ) . فمن قرأ ( سيقولون اللَّهُ ) فهو على جواب السؤال ، إذا قال : ( من رب السَّمَاوَات السْبع ) ، فالجواب اللَّهُ ، وهي قراءة أهل البَصْرَة ، ومن قرأ ( للَّهِ ) فَجيْدٌ أيْضاً ، لو قيل مَنْ صَاحِبُ هذه الدار فأجيب زيد لكان هذا جواباً على لفظ السؤال . وَلَوْ قلت في جواب من صاحب هذه الدار : لِزَيْدٍ ، جاز . لأن معنى " من صاحب هذه الدار " - لمن هذه الدار . * * * وقوله : ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) أي هُوَ يُجير من عَذَابِه ولا يجير عليه أَحَدٌ من عَذَابه . وكذلك هو يجير من خلقه ولا يجير عليه أَحَدٌ . * * * وقوله : ( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 ) معنى تُسْحَرُونَ ، وتؤفَكُونَ : تصرفون عن القَصْدِ والحَق . * * * وقوله تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) ( إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) أي طلب بعضُهم مغالبَة بعْضٍ . ( سُبْحَانَ اللَّهِ ) . معناه تنزيه اللَّه وتبرئته من السُوءِ ، ومن أن يكون إله غَيرٌه تعالَى عَنْ ذَلِك عُلُوا كَبيراً . * * * وقوله : ( قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 )