ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
172
معاني القرآن وإعرابه
لِعَذَابِهِمْ أَجَلًا فقال : ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 46 ) . وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً ) . مَعناه فُجَاءَةً ، و ( بَغْتَةً ) اسم مَنْصُوبٌ في موضع الحال ، ومعناه وَلَيأتينَّهُمْ مفاجأةً ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) . كان قوم من المسلمين كتبوا شيئاً عن اليهود فأتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال عليه السلام : كَفَى بها حَماقةَ قَوْم ، أو ضَلَالَة قَوْم أَنْ رَغبوا عما أَتَى بِهِ نَبيُّهُمْ إلى ما أتى به غير نبيِّهِمْ إلى غير قومهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) تفسيرها : قيل إنهُمْ أُمِرُوا بالهجرة من الموضع الذي لا تمكنهم فيه عبادة اللَّه - عزَّ وجلَّ - وأداء فرائضِه ، وأصل هذا فيمن كان يمكنه مِمنْ آمن وكان لا يمكنه إظهار إيمانه ، وكذلك يجب على كل من كان في بلد يُعمل فيه بالمَعَاصِي ولا يمكنه بغير ذلك أن يُهَاجِرَ وينتقِلَ إلى حيث يَتَهيُأ له أن يعبُدَ الله حق عِبَادَتِهِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ) . " إِيَّايَ " منصوب بفعل مضمر ، الذي ظهر يفسِّرُهُ . المعنى فاعبدوا إياي - فاعبدوني ، فاستغنى بأحد الفعلين ، أعني الثاني - عن إظهار الأول ، فإذا قلت : فإياي فاعبدوا ، فإياي منصوب بما بعد الفاء ،