ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

157

معاني القرآن وإعرابه

فقالوا : ويلك " إنه لا يفلح الكافرون " ، ومن جهة أخرى أنه حذف اللام من ويل . والقول الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس . قال سألت عنها الخليل فزعم أنها " وَيْ " مفصولة من كأنَّ . وأن القوم تنبهوا فقالوا : وَيْ ، مَتندِّمِينَ على ما سلف منهم ، وكل من تندم أو ندم فإظهار تندمه وندامته أن يقول " وي " كما تعاتب الرجل على ما سلف منه فقول : وي ، كأنك قصدت مكروهي ، فحقيقة الوقف عليها وَيْ ، وهو أجود في الكلام ، ومعناه التنبيه والتندم . قال الشاعر : سَألتَاني إلى طلاق إذ رأتاني . . . قلَّ مالي قد جِئْتما فِي بنكر وَيْ كأنْ مَنْ يكنْ له نَشَبٌ يُحْ . . . بَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عيشَ ضُرِّ فهذا تفسير الخليل ، وهو مشاكل لما جاء في التفسير ، لأن قول المفسرين هو تنبيه ( 1 ) . * * * وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 85 ) معنى فرض عليك القرآن أنزله عليك وألزمك ، وفرض عليك العمل بما يوجبه القرآن .